عودة للعلاقات السياسية سرا وللتعاون العسكري علنا وبعد ذلك جاء الاعتذار. صورة مقلوبة تماما للتي رسمتها تركيا لإعادة ما انقطع مع الاحتلال الإسرائيلي بعد مجزرة اسطول الحرية منذ ثلاثسنوات.
اعتذر نتنياهو هاتفيا عن ضحايا سفينة مرمرة فقبله أردوغان بتسامح أخوي على الفور تاركا دماء تسعة أتراك تذهب هباء وكاشفا حقيقة المصالح التركية الإسرائيلية المباشرة في هذه المرحلة. تقرير… تركيا والكيان الإسرائيلي يعودان لتطبيع العلاقات بينهما. نتنياهو قدم اعتذارا هاتفيا قبله أردوغان واتفق الاثنان على إعادة تطبيع العلاقات بينهما. علاقات تؤكد الوقائع أنها لم تنقطع كليا وشهدت قبل أشهر على الاعتذار دفعا جديدا بلون سياسي وعسكري بمكالمة هاتفية انتهى الأمر، حصل الاعتذار العالق منذ ثلاثسنوات، والذي أنتج أزمة غير مسبوقة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا. تركيا في أشهر السابقة هي أيضاً كانت لها اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين في الدول الأوروبية، وهذه الاتصالات لم تنقطع. العلاقات الاستراتيجية بين تركيا وإسرائيل عادة بزخم أكبر وتجلت بالتعاون العسكري الذي يضعه مراقبون ضمن سلة المكافآت التي تحصل عليها أنقرة بسبب موقفها من الأزمة السورية، صحيفة صباح التركية كشفت عن ثمار جديدة لهذا التعاون من خلال صفقة طائرات بدون طيار، الصحيفة ذكرت أن إسرائيل سلمت تركيا سراً قبل بضعة أيام 4 طائرات تجسس دون طيار، من طراز هيرول. صفقة أسلحة تكسر جفاء سياسي عمره ثلاثسنوات بين أنقرة وتل أبيب، فوسائل إعلام تركية وإسرائيلية كشفت أن إسرائيل زودت تركيا مؤخراً بمنظومات قتال الكترونية متطورة ستسمح برفع قدرات طائرات الإنذار في سلاح الجو التركي. زودت إسرائيل تركيا بمنظومات متطورة في مجال الحرب الإلكترونية تساهم بشكل ملحوظ في تحسين قدرات الطائرات من طراز أواكس للإنذار المبكر الذي يستخدمها سلاح الجو التركي وفق ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية وأشارت الإذاعة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تزود فيها إسرائيل الجيش التركي بعتاد عسكري من تفجر أزمة سفينة مرمرة. أعتقد أن مثل هذه الصفقة وإعلان رسمي عن عودة الدفء إلى العلاقات التركية الإسرائيلية بعد سنوات من الحديثعن أن هناك أزمة موجودة في هذه العلاقات، لكن في حقيقة الأمر من يدقق في مسيرة العلاقات التركية الإسرائيلي خلال السنوات الماضية سيكتشف أنها لم تكن هناك أزمة بالمعنى الحقيقي وإنما كانت أزمة إعلامية سياسية ديبلوماسية، وهي أزمة كانت مدروسة على الصعيد التركي الهدف منها الوصول إلى كسب العالم العربي والإسلامي. الصفقة العسكرية الجديدة تأتي يومين فقط من تصريحات داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق. معتبراً ان التعاون بين البلدين هو تعاون استراتيجي واقتصادي قد لا توقفه أزمة عابرة. عودة الصلات الاستراتيجية السرية بين أنقرة وتل أبيب يكشف عمق التفاهم على القضايا الإقليمية، وأهمها الدعم الصهيوني القوي لأنقرة في محاولتها إضعاف سوريا خدمة لإسرائيل التي ترى في سوريا مركز ثقل الممانعة والمقاومة للمشروع الصهيوني في المنقطة العربية. ولادة العودة الرسمية للعلاقات الإسرائيلية التركية بعد الاعتذار والتي سبقتها عودة سرية قبل الاعتذار. تمت على يد الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي كان مهد لها وزير خارجيته جون كيري في زيارته السابقة للكيان الإسرائيلي. ما يفتح مجالات للتساؤل عن الأهداف الأميركية في مرحلة ما بعد الاعتذار الغريب على الإسرائيليين. تقرير … الاعتذار أمر نادر في السياسة الإسرائيلية لا تحتمها غير المصلحة العليا، وهو سيمنح الأتراك انتصاراً معنوياً يحفظ ماء الوجه، بينما يبقى بالنسبة للأميركيين إنجازاً مهماً يعيد الوصل بين حليفين أساسيين في منطقة مغيرة مصلحة تستحق تدخل الأصابع الرئاسية لبثالروحي بالهاتف الصامت بين تل أبيب وأنقرة. لأن أوباما أراد، وبالفعل قلنا هنا أن رئيس الولايات المتحدة وإلى جانب القضايا الكبرى التي تحدثنا عنها إيران والفلسطينيين وسوريا سيطلب من رئيس الحكومة الاعتذار وإنهاء هذه المسألة، تركيا تحتاج إلي بسب ما يجري حالياً في سوريا من أجل تعزيز المحور المسلم المعتدل السني في العالم العربي، وحتى الآن إسرائيل كانت تعيق هذا الأمر. وكان الإعلام الإسرائيلي كشف عن جهود تولاها جون كيري لإعادة العلاقات رسميا مع تركيا. نعم تحسين العلاقات بين إسرائيل وتركيا احتل صدارة جدول أعمال وزير الخارجية الأميركية الجديد جون كيري الذي يقول إنه يريد رؤية تحسن في العلاقات بين تركيا وإسرائيل هاتين الدولتين هما حليفتان مهمتان للولايات المتحدة، والوضع الحالي في العلاقات بينهما لا يمكن أن يستمر.