إنطلقت في العاصمة اليمنية صنعاء فعاليات مؤتمر الحوار الوطني برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وسط إجراءات أمنية مشددة واحتجاجات مناوئة للحوار. ويناقش المشاركون عدداً من القضايا أبرزها قضية الجنوب والمصالحة الوطنية وتشكيل لجنة لصياغة الدستور.
ولم تغب ملامح المقاطعة ورفض الحوار عن المشهد بدار الرئاسة بالعاصمة اليمنية صنعاء لدى افتتاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل حيثعلت الأصوات جنبات القاعة لتشوش على تدخلات بعض المشاركين في الجلسة استوجبت تدخل الرئيس عبد ربه منصور هادي. وإثر ذلك استانف المشاركون كلماتهم في المؤتمر الذي ينعقد على مدى ستة أشهر تحت شعار " بالحوار نصنع المستقبل " على أمل أن يشكل خطوة على طريق بناء مستقبل اليمن على أساس دول النظام والقانون والعدالة والمساواة. وحضر الجلسة كبار مسؤولي الدولة، وبعض ضيوف اليمن بينهم المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر، وسفراء الدول العشر الراعية لخطة دول الخليج الفارسي ورؤساء وأعضاء بعثات السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين بصنعاء. ويشارك في المؤتمر أكثر من خسمسائة وخمسة وستين عضواً وعضوة يمثلون مختلف المكونات التي تشمل الأحزاب السياسية والشباب والنساء والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني والحراك الجنوبي والحوثيين. ويناقش المؤتمر من خلال جلساته تسع قضايا تشمل القضية الجنوبية وقضية صعدة والقضايا ذات البعد الوطني ومنها قضية النازحين واسترداد الأموال والأراضي المنهوبة، فضلاً عن قضية المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وبناء الدولة، والحكم الرشيد، وأسس بناء الجيش والأمن ودورهما، بالإضافة إلى استقلالية الهيئات ذات الخصوصية والحقوق والحريات. بالاضافة إلى قضايا تتعلق بالتنمية الشاملة والمستدامة، وقضايا اجتماعية وبيئية خاصة، كما ينظر في تشكيل لجنة لصياغة الدستور وإعداد الضمانات الخاصة بتنفيذ مخرجات الحوار الذي لم يلق التأييد الكامل لدى مكونات وأطياف الشعب اليمني الذي بدأت أعداد منه بالتوافد على ساحة التغيير رفضاً لهذا الحوار واعتراضاً على قائمة ممثليه وآليته. هذا وقتل ناشط جنوبي في مواجهات بين متظاهرين انفصاليين معارضين للحوار الوطني والشرطة في مدينة تريم بمحافظة حضرموت جنوبي اليمن. ونزل عشرات الآلاف إلى الشوارع في مدينة عدن ومدن جنوبية أخرى رفضاً للحوار الوطني الذي انطلق اليوم في صنعاء. فيما نفذ الحراك الجنوبي عصياناً مدنياً في تريم رفضاً للحوار، ووقعت مصادمات مع الشرطة تم على أثرها اعتقال أربعة اشخاص.