أكد الد. أحمد الشريفي أن عزم الولايات المتحدة استخدام الطائرات غيرالمأهولة لتوجيه ضربات للإسلاميين المتطرفين في سوريا يعد انتهاكاً سيادياً وفق معايير الأمم المتحدة، مشدداً على أن تحديد مسار العملية السياسية في سوريا لايمكن إلا من خلال الإرادة الوطنية السورية.

و صباح اليوم السبت قال الشريفي إن مايجري اليوم هو دليل آخر على تخبط السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. مبيناً أن الولايات المتحدة دخلت في مأزق جديد في سوريا؛ إذ أن: الأرهاب والتطرف قد بدأ يأخذ مأخذه في هذه الدولة وهو مايهدد أمن الولايات المتحدة بشكل مباشر وأمنها غيرالمباشر وهو أمن الكيان الصهيوني. وأوضح أن استخدام الطائرات المسيرة غيرالمأهولة يعد ضمن تعريف الأمم المتحدة للعدوان اعتداء على سيادة الدولة الأعضاء في الأمم المتحدة. أن الولايات المتحدة بعد أن كانت تتطلع إلى تغيير النظام بالقوة وبسقف زمني محدود ومبلغ مالي معين باتت تقف اليوم عاجزة أمام المتغير في الشرق الأوسط بعد أن أثبت محور الممانعة قدرة عالية في إدارة الأزمة سواء كان على المستوى التعبوي في الميدان أو على المستوى الدبلوماسي. ولفت إلى أن الوضع بشكل عام لايجري الآن بصالح الولايات المتحدة ومشروعها في المنطقة؛ لافتاً إلى أن المشروع وجد جملة من الاعتراضات حتى على مستوى الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة أي الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن تغيير النظام السوري بالقوة: ربما بات يثير مخاوف الغرب وحلفاءه أكثر مما يثير مخاوف قوى الممانعة في المنطقة، مشدداً على أن الولايات المتحدة لاتستطيع تحديد مسار العملية السياسية في سوريا إلا من خلال الإرادة الوطنية السورية. يذكر أن صحيفة لوس آنجلس تايمز قالت إن وكالة الاستخبارات الأميركية تجمع معلومات حول الإسلاميين المتطرفين في سوريا لإمكانية توجيه ضربات إليهم بطائرات من دون طيار في مرحلة لاحقة. وكشفت الصحيفة أن الوكالة تعمل بشكل وثيق مع الاستخبارات السعودية والأردنية وغيرها من دول المنطقة لهذا الغرض.