أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين الجيش السوري ومسلحين على الحدود اللبنانية من ناحية جوسية القصير.

واكد مراسلنا ان مجموعات مسلحة قامت بقصف بعض نقاط الجيش السوري من داخل الأراضي اللبنانية.

وتدور منذ ثلاثة أيام معارك في منطقة القصير وريفها، التابعة لمحافظة حمص داخل الأراضي السورية، والمجاورة للحدود اللبنانية لجهة منطقتي الهرمل والقاع، بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة وتستخدم فيها القذائف الصاروخية وراجمات الصواريخ. ويرى سكان القرى اللبنانية المحاذية للحدود(القصر، حوش السيد علي، البويضة، سهلات الماء) بوضوح سحب الدخان تتصاعد من الأماكن التي تشهد اشتباكات، ويسمع دوي الانفجارات وأصوات الطلقات النارية حسب ما ورد في موقع " حركة التوحيد الإسلامي ".

وترددت معلومات مفادها أن المسلحين يحاولون السيطرة على الطريق الممتدة من مدينة القصير إلى منطقة جوسية الحدودية(نحو أربعة كيلومترات جنوب القصير) حيثهناك نقطة مرور حدودية مع لبنان، تعرف بمعبر جوسية القاع. وعلم أن مناطق الاشتباكات تشهد عمليات كر وفر بين الطرفين، في وقت لا تزال المواقع الحدودية مع لبنان في جوسية تحت سيطرة الجيش السوري. وعلم أيضا أن معارك عنيفة تدور في محيط مطار الضبعة العسكري شمال منطقة القصير، على مقربة من الحدود مع لبنان، في محاولة من المسلحين للسيطرة عليه. من جهة ثانية، تعيش القرى السورية الحدودية التي يقطنها لبنانيون، وهي: الصفصافة، الفاروقية، الحمام، النهرية، الخالدية، زيتا، الفاضلية، العقربية، السمقانية، السويدية، مطربة، أم الدمامل والجنطلية، استقرارا أمنيا، إذ لم تشهد أي اشتباكات في اليومين الماضيين. ويؤكد أهالي تلك القرى أن هدوءا حذرا تشهده المنطقة جراء الاشتباكات الدائرة في جوارهم. علما أن الطبيعة الجغرافية الوعرة في المنطقة الحدودية لجهة جرود بلدة القاع، والمحاذية لمنطقة جوسية السورية، تسهل عمليات تسلل المجموعات المسلحة بين البلدين، خصوصا عبر محلة الجورة المتصلة بجرود القاع، وصولا إلى جرد بلدة عرسال اللبنانية. إلى ذلك، تعرضت القرى والبلدات الحدودية في الدريب الأوسط وسهل عكار، لقصف مدفعي من الجانب السوري، وذلك إثر اشتباكات بين مسلحين تمركزوا على الضفة اللبنانية من النهر الكبير والجيش السوري المنتشر على طول الشريط الحدودي من الجهة السورية. وطاولت القذائف بلدات الدبابية، النورا، قشلق، عمار البيكات، حكر جنين والعبودية. وعقب الاشتباكات قام الجيش اللبناني بإجراءات على طول الأوتوستراد الدولي الذي يربط قرى وبلدات الدريب الأوسط مع ساحل عكار، وأقام حواجز في محيط بلدة الدبابية والنورا، وعلى الطريق الدولية.