وصف نواب وسياسيون عراقيون دعوات بعض الكتل السياسية الى الاستقالات الجماعية من الحكومة والبرلمان، بالموقف الخاسر، وأكدوا ان هذه الدعوات تدخل البلاد في ازمات طائفية وسياسية، مؤكدين انها دعوات غير جدية.

ياتي ذلك في خضم الازمة السياسية التي تضرب العراق حيثتواصل بعض اطراف القائمة العراقية دعوة وزرائها الى تقديم استقالاتهم الجماعية من حكومة المالكي، وقد استقال من مجموع ثمانية وزراء للعراقية، وزير المالية رافع العيساوي الملاحق قضائيا، ووزير الزراعة عز الدين الدولة.

اما محاولات تصدير الاستقالات الجماعية، كما ترغب هذه الاطراف، للتيار الصدري والتحالف الكردستاني فلم تنجح، حيثدعا التيار الصدري للحوار بدل الانسحاب.

اما القائمة العراقية فبدت منقسمة على نفسها في هذه القضية، بل ان قوى لها وزنها في العراقية والكردستاني رفضت الاستجابة لمثل هذه الدعوات في الظروف الراهنة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي العراقي سعد الحديثي: الموقف الرسمي بالنسبة للعراقية لم يتم اعلانه حتى اللحظة بصورة نهائية بشأن الانسحاب من عدمه من تشكيلة الكابينة الوزارية الحالية.

واضاف الحديثي: كما ان هناك بوادر انشقاق غير معلن في داخل القائمة العراقية.

الى ذلك قال عضو التحالف الكردستاني حسين الجاف: لحد الان لم يصدر ما يشير الى وجود اي خلاف، وقد نفى مسؤولون اكراد كبار ذلك.

ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمة رئيس الوزراء نوري المالكي وصف دعوة العراقية للاستقالات الجماعية بالموقف الخاسر، الهادف الى كسب اصوات انتخابية قبيل الانتخابات.

وقال عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي لقناة العالم الاخبارية: هذا موقف خاسر ابتداء، معتبرا ان اطرافا في القائمة العراقية بدأت تفقد البوصلة الصحيحة للموقف السياسي الصحيح.

واضاف البياتي ان هذه الانسحابات هي دعايات انتخابية مرحلية، معتبرا ان الشعب العراقي عندما وضعهم في موقع المسؤولية كان يريد منهم عملا وخدمات، وعندما فشلوا قدموا استقالاتهم يريدون بذلك كسب اصوات انتخابية.

وتتطور الازمة السياسية في العراق، وهي تبتعد عن مبادرات الحلول بشكل كبير حسب مراقبين في ظل تجاذبات سياسية لا تبتعد عن دخول اجندات لاشعال فتيلها من داخل وخارج الحدود.