إعتبر عضو منتدى البحرين لحقوق الإنسان عبد الإله الماحوزي تعيين إبن ملك البحرين نائبا أولا لرئيس الوزراء بأنه يكرس لمفهوم القبيلة والإستبداد وتجاوز الإرادة الشعبية المطالبة بحكومة منتخبة، مؤكدا أن الحكومة الحالية فاقدة الشرعية.

وقال الماحوزي، إن هذا التعيين يعد تكريسا لمفهوم القبيلة التي تحكم البلد منذ أكثر من قرنين من الزمن، حيثأن ملك البحرين وولي العهد ورئيس الوزراء خليفة بن سلمان عم الملك من آل خليفة، والنائب الأول لرئيس الوزراء هو إبن الملك من آل خليفة، وهذا يعني أن هذه القبيلة تتحكم بكل مفاصل الدولة.

وأضاف: كما ان هذا التعيين هو تكريس الى الإرادة الملكية المطلقة المستبدة التي ترسم شكل الحكومة الحالية وتعين أفرادها، وهذا الموضوع يتجاوز الإرادة الشعبية التي تطالب يتشكيل حكومة منتخبة تعبر عن الإرادة الشعبية في كل توجهاتها سواء من ناحية الأشخاص المعينين في الحكومة ومن ناحية سياستها.

واعتبر الماحوزي أن الحكومة الحالية تم الإستفتاء عليها من خلال المظاهرات والمسيرات وهي حكومة فاقدة للشرعية، قائلا إن " محاولة الترقيع " من خلال تعيين هذا الشخص أو ذاك لن تحل المشكلة، ومن جهة أخرى توضح النية الواضحة للإلتفاف على مطالب الشعب الذي يقول إنه لا يريد التعامل مع هذه الحكومة.

وقال: من حق كل طرف من المعارضة أو غيرها بأن يرحب بهذا التعيين أو لا يرحب، ولكن هناك آلية ديمقراطية معترف بها في العالم أن الحكومة تفقد شرعيتها عندما يخرج الشعب بأكثر من النصف ويقول إنه لا يريدها وأنه يرفض التعامل معها، بالإضافة الى القتل والإنتهاكات الممنهجة والكثيرة التي مارستها هذه الحكومة.

وتابع إن عمر هذه الحكومة سوف يصل الى حوالي نصف قرن، يعني أن الزمن الطبيعي لمثل هذه الحكومة قد إنتهى، موضحا أن إستفتاء الشعب يجب أن يكون المرجعية الوحيدة في أي حل للأزمة السياسية في البحرين، أي أن قبول هذا الحل أو رفضه لن يكون من خلال أي جمعية سياسية أو غيرها.

وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قد أصدر الاثنين مرسوما يقضي بتعيين ولده ولي العهد الامير سلمان نائبا اول لرئيس الوزراء(عم الملك ويتولى رئاسة الحكومة منذ عام 1971 وحتى الآن بدون اي انتخابات).