أكد وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم أن ما يحدثحاليا فى البلاد ليس مظاهرات بل " أعمال شغب " نافيا في مؤتمر صحافي بالقاهرة انحياز الشرطة لأي فصيل سياسي.

واتهم اللواء محمد ابراهيم الاحد وسائل الاعلام ب "محاربة" الشرطة واكد انها لم تطلق النار منذ ۲۵ كانون الثاني/ يناير الماضي. واعرب في مؤتمر صحفي عن دهشته مما يقال في وسائل الاعلام قائلا، "لا أتخيل أن يحارب جهاز الشرطة بهذا الشكل في جميع وسائل الاعلام". واضاف "هناك هجوم على كل رجال الشرطة بحيث يتم تصويرهم على أنهم سفاحون وقتلة". وحذر الوزير في تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية من ان "الهجوم الشديد على الشرطة يمكن ان يؤدي لانسحابها"، مضيفا ان "الخيار للشعب في أن يترك رجل الشرطة وفرد الامن يمارس عمله أو ان ننسحب من المشهد بأكمله". واكد انه "لا يمكن ان تقوم القوات المسلحة بدور رجل الامن في مصر"، معربا عن اندهاشه من الهجوم الشديد في بعض وسائل الاعلام على وزراة الداخلية وضباط الشرطة. وقال ان "الشرطة لم تطلق طلقة منذ ۲۵ يناير حتى الآن"، داعيا "الجميع إلى اخراج الشرطة من اي خلاف سياسي وتركها تعمل من اجل استتباب الامن". وردا على سؤال حول مقتل الناشط محمد الجندي، قال اللواء ابراهيم ان تقرير الطب الشرعي "اكد عدم تعرضه للتعذيب وأنه توفي نتيجة صدمه بسيارة". وكان تقرير اول صادر من الطب الشرعي افاد بان محمد الجندي، الذي ظل مفقودا لمدة اسبوع في نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي قبل ان يعثر اصدقاؤه على جثمانه في مستشفى الهلال بوسط القاهرة، توفي جراء جروح اصيب بها في حادث سير. غير ان اسرة الجندي طلبت، وفقا للاجراءات المنصوص عليها في القانون، تقريرا ثانيا فتم تشكيل لجنة ثلاثية من الاطباء الشرعيين وضعت تقريرا ثانيا يؤكد انه توفي نتيجة التعذيب. وقالت صحيفة الاهرام الحكومية على بوابتها الالكترونية مساء السبت ان "نياية قصر النيل استمعت أقوال الدكتورة ماجدة القرضاوي أحد أعضاء اللجنة الثلاثية المشكلة من كبار الأطباء الشرعيين لإعداد التقرير النهائي حول مقتل الناشط السياسي محمد الجندي وأكدت أمام النيابة أن الجندي لم يتعرض لحادث سيارة وتعرض للضرب المبرح مما أودى بحياته". وبحسب صحيفة الاهرام "نفت الطبيبة ما قيل عن تعرضه للدهس بسيارة لوجود إصابات متفرقة فى جسده ورأسه مما يؤكد التعدي عليه بواسطة آلة حادة أصابته بنزيف حاد فى المخ وغيبوبة". وتابع اللواء إبراهيم "نطلب من الجميع إخراجنا من المعادلة الموجودة وتركنا نعمل من أجل الأمن، فنحن لا ننتمي لفصيل ولا ننتمي لتيار ولا للمعارضة ولا لجبهة الانقاذ ولا لأي أحد، فنحن جهاز مستقل وطني يعمل من أجل المواطن". وأكد وزير الداخلية، أن "ضباط وأفراد الأمن لا يستطيعون التفرقة بين المتظاهرين السلميين وغيرهم من المندسين، مشيرا إلى "وجود مشاكل داخل جهاز الشرطة وشعور بعض الضباط بالضيق". واضاف ان الوزارة "تقوم الان بفحص مطالب الضباط لحل مشاكلهم". واضرب العديد من رجال الامن في مختلف محافظات مصر منذ الخميس الماضي احتجاجا على "اخونة وزارة الداخلية" اي تسخيرها لصالح جماعة الاخوان المسلمين وعدم توافر الوسائل اللازمة لهم للدفاع عن انفسهم والزج بهم في النزاع السياسي في البلاد التي تشهد احتجاجات واضطرابات منذ عدة اشهر (حسب الشرطة المضربين عن العمل).