قتل 5 شرطياً وأصيب نحو 400 شخص بينهم ضبا ط في الجيش المصري إثر تعرضهم لاطلاق نار من مصدر مجهول خلال اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في مدينة بورسعيد شمال شرقي مصر.

وقال مصدر أمني إن المتظاهرين تجمعوا عند مديرية الامن ورشقوها بالحجارة، فردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وحصلت الاشتباكات بعدما قررت سلطات المدينة نقل متهمين ينتظرون أحكاما بخصوص تورطهم في قضية مذبحة استاد بورسعيد التي قتل فيها نحو سبعين شخصا من مديرية الامن الى سجن آخر. وتعيش بورسعيد حالة من السخونة الدامية على مدار الأيام الماضية إلا أن الاشتباكات ليلة أمس أخذت منحنى آخر أكثر دموية، حيثشهد محيط مديرية أمن بورسعيد تبادلاً لإطلاق النيران الحى بكثافة شديدة بين جهتين غير معلومتين، ثم تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعى " فيس بوك " فيديو وصوراً توضح إصابة جنود الجيش وتعرضهم لإغماءات جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع من قوات الداخلية، أثناء وقوف قوات الجيش بجانب المتظاهرين، حسب صحيفة اليوم السابع المصرية. وبينت الصور محاولة المواطنين إسعاف مصابى الجيش جراء تعرضهم للغازات المسيلة للدموع من قبل قوات الأمن التى استمرت فى إطلاق قنابل الغاز على المواطنين، دون توقف. وبعد أن استمرت الاشتباكات الدامية أمام مدرية بور سعيد أسفرت المواجهات عن مصرع مجند شرطة، يدعى إبراهيم عبد المجيد، بطلق نارى فى الرقبة، وأصيب كل من العميد شريف العرايشى قائد اللواء 135 بطلق نارى فى الفخذ، تم نقله إلى مستشفى حلمية الزيتون العسكرى لخطورة إصابته. كما أصيب المجند علاء الشوادفى، بطلق نارى فى الصدر، وحسن العربى مجند شرطة مصاب بطلقة فى الفخذ، تم نقله إلى مستشفى بورسعيد العام، وآخر مجهول الهوية بطلقة بالرأس، تم نقله إلى المستشفى. من جانبها، نفت القوات المسلحة، فى بيان لها، على صفحة المتحدثالرسمى العسكرى بموقع التواصل الاجتماعى " فيس بوك "، ما تردد حول وجود اشتباكات بين قوات الجيش والشرطة ببورسعيد. وأكدت القوات المسلحة فى بيانها عدم صحة تلك المعلومات شكلاً وموضوعاً، وأن عناصر القوات المسلحة الموجودة بمنطقة الحدث، تقوم بأعمال تأمين مبنى المحافظة، ومحاولة الفصل بين المتظاهرين وعناصر وزارة الداخلية. وأشار البيان إلى أن المناوشات بين المتظاهرين وعناصر وزارة الداخلية أسفرت عن إصابة قائد قوة التأمين التابعة للقوات المسلحة " طلق نارى فى الساق " واستشهاد جندى من قوات الأمن " طلق نارى فى الرقبة "، نتيجة إطلاق النيران بواسطة عناصر مجهولة. وناشدت القوات المسلحة شعب بورسعيد بعدم الاقتراب من مهاجمة مبنى المحافظة أو المنشآت التى تؤمنها عناصر الجيش الثانى الميدانى، حفاظاً على أرواح المواطنين والممتلكات العامة للدولة. فى الوقت ذاته، طالب حزب 6 إبريل(تحت التأسيس) بممر آمن لإجلاء المدنيين من مناطق الاشتباكات فى مدينة بورسعيد، معلنا عن وقوع عدد كبير من الضحايا فى صفوف أعضاء حزب 6 إبريل ببورسعيد. من جانبه، قال طارق الخولى وكيل مؤسسى الحزب، " أتى لنا منذ قليل استغاثات عن مذبحة تحدثالآن فى بورسعيد ". وأوضح الخولى أن هناك أنباء تتردد عن وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش وضباط الداخلية فى منطقة يتوسطها عدد كبير من المتظاهرين الذين وقعت بينهم أعداد كبيرة من الضحايا. ومن جانبه أعلن د. محمد سلطان، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، وقوع حالة وفاة نتيجة الاشتباكات الدائرة حاليا بمحافظة بورسعيد، لشخص يدعى إبراهيم عبد العظيم مصطفى، 21 عامًا، بطلق نارى بالرقبة، وارتفاع عدد المصابين إلى 400، تم نقلهم إلى بورسعيد العام والمبرة للتأمين الصحى والعسكرى ببورسعيد والتضامن. ومن بين الحالات 16 حالة طلق نارى و27 حالة خرطوش، كما تم تسجيل وقوع 3 حالات إصابة بالتحرير وحالة بالمنصورة. وعلى صعيد آخر، صرح مصدر عسكرى مسئول لـ " اليوم السابع " أن قائد قوة التأمين فى محافظة بورسعيد المصاب بطلق نارى فى الفخذ، تم نقله إلى مستشفى الحلمية العسكرى بالقاهرة، ليحصل على الرعاية الطبية اللازمة، مؤكداً أنه تم إجراء جراحة عاجلة للعقيد قائد قوة التأمين بالمستشفى واستخراج الرصاصة. وأوضح المصدر أن الحالة الصحية لقائد قوة تأمين بورسعيد مستقرة الآن، حيثيتلقى الآن الإسعافات الطبية اللازمة بالمستشفى بعد استخراج الطلق النارى من الفخذ. وصرح مصدر أمنى مسئول بوزارة الداخلية بأنه مساء أمس الأحد، استشهد كلٍ من المجند إبراهيم عبد العظيم مصطفى، والمجند علاء محمد الشوادفى من قوات الأمن المركزى المكلفة بتأمين مديرية أمن بورسعيد نتيجة إصابتهما بطلقات نارية بـ " الرأس والرقبة " من قِبل عناصر مجهولة قامت بإطلاق النيران بشكل عشوائى بالمنطقة المحيطة بالمديرية. واختتمت بور سعيد ليلتها بحريق شب فى حديقة مقر مديرية أمن بورسعيد، لكن قوات الحماية المدنية ببورسعيد بمساعدة القوات المسلحة تمكنت من السيطرة على الحريق الذى قام المحتجون بإشعاله، دون حدوثأى أضرار بالمبنى. الى جانب هذا القت قوات الأمن المصري القبض على عدد من المتظاهرين وتفريق البعض الآخر بمحيط فندق سميراميس بكورنيش النيل بعد أن قام المتظاهرون المتواجدون بمحيط الفندق برشق قوات الأمن بالحجارة فيما ردت عليه قوات الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، وتراجعت قوات الأمن إلى محيط السفارة الأمريكية. وحطم عدد من المتظاهرين بشارع كورنيش النيل، أعلى كوبرى قصر النيل، مساء الأحد، أكشاك الحراسة المتواجدة أمام الفندق، والتى بنيت من الحجارة، وذلك لاستخدام حطام الأكشاك من الحجارة فى إلقائها على قوات الأمن، المتمركزة بمحيط السفارة البريطانية حيثامتدت الأحداثإلى كوبرى أكتوبر، حيثأكد مصدر أمنى، أن هناك مجموعة من الأشخاص الملثمين، اعترضوا طريق سيارات الشرطة حيث أصيب 3 جنود أمن مركزى بطلقات خرطوش، وتم نقلهم إلى المستشفى. وقال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، وكيل مؤسسى الحزب الاشتراكى المصرى، القيادى بجبهة الإنقاذ الوطنى، إن ما يحدثمن مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن على مدار الأسبوع الماضى، تطور طبيعى لشعور المصريين أن النظام الحاكم لا يستمع لمطالبهم، ويضرب عرض لحائط بكل صرخاتهم، لافتاً إلى أنه لم يعد أمام المواطن إلا أن يفجر غضبه بهذا المستوى من التظاهرات فى الشوارع وإعلان العصيان المدنى. وفي السياق، أثارت زيارة جون كيرى وزير الخارجية الأمريكى الجديد لمصر فى الفترة الحالية الكثير من الجدل فى ظل الأوضاع التى تشهدها مصر من اندلاع للعنف بالشارع فى بعض المحافظات وإعلان جبهة الإنقاذ الوطنى مقاطعة الانتخابات البرلمانى القادمة. وشنت أحزاب المعارضة بمصر هجوما حادا على تلك الزيارة ووصفوها بأنها تدخل فى شأن مصر الداخلى، ودعا عدد من تلك الأحزاب لتنظيم وقفة أمام وزارة الخارجية لإعلان رفض هذه الزيارة واتهم بعض رموزها وزير خارجية أمريكا، أنه أتى خصيصا من أجل دعم الإخوان وإقناع المعارضة بالعدول عن موقفها من المشاركة. وقد أفاد مراسل قناة العالم الاخبارية ان مواطنين مصريين تظاهروا امام مبنى وزارة الخارجية في القاهرة منددين بزيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى بلادهم والسياسة الاميركية.