بغداد  – 22/2/2013 – قال عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج إن مظاهرات المحافظات الغربية لامست أمورا خطيرة وحساسة في بنيان العملية السياسية العراقية.
وأضاف السراج في تصريح لموقع مسلم بريس أنه ليس هنالك سقف لمطالب المتظاهرين بل هناك ادعاءات مفتوحة وإن ما أفصح عنه المتظاهرون اليوم سيؤدي بالنتيجة الحتمية إلى ما تخوف منه العراقيون حيثإن المتظاهرين أكدوا على مطلبين رئيسيين الأول إلغاء الدستور والثاني إلغاء العملية السياسية وإعادة برمجة وإنتاج الدولة. وتابع السراج أن هذين المطلبين اللذين رفعهما المتظاهرون قد جاءا من خارج العراق وقد دعمتهما قطر وتركيا دعما واضحا كما أن الدعوات الطائفية تخدم هذا المشروع، مؤكدا أن الحكومة العراقية رغم قلقها من هذا الوضع، لن تنخرط في حرب طائفية كما يريد لها المتربصون حتى لا يحققوا ما يطمحون إليه. وأوضح السراج أن الحكومة العراقية مهما تقدمت في تنفيذ المطالب فهناك من يريد أكثر من ذلك وهو إسقاط بغداد وحكومتها موضحا أن أغلب أهالي المناطق الغربية لا يشتركون في هذا المخطط الرامي إلى تفتيت العراق. وأعرب السراج عن أسفه من ذهاب رئيس السلطة التشريعية العراقية إلى قطر قائلا إن ذهاب النجيفي بمبررات غير مقبولة إلى الدوحة يشكل انتصارا للدوحة على بغداد التي هي بحاجة إلى أكبر قدر ممكن من المساعدة السياسية. هذا وقال السراج إن النجيفي انخرط في برنامج يكاد يكون مفتتا للبنى السياسية العراقية وهو يعلم جيدا أهداف هذا المشروع مشددا على أن النجيفي كان فعلا يريد تنفيذ برنامج تفتيت العراق بذهابه إلى الدوحة وتصريحاته المفتتة للجهد الوطني التي ألقاها من خلال قناة الجزيرة. هذا وأكد السراج أن الدولة العراقية لديها العديد من علامات الإستفهام والإشكالات على دور قطر في العراق ودول المنطقة مثل سوريا وليبيا وتونس ومصر مشيرا إلى أن هذه الدولة لديها توجهات صهيونية وقد تم كشف كثير من هذه المخططات في العراق. وأضاف السراج أن الحكومة العراقية لديها أدلة عديدة على دعم قطر للكثير من المشاريع المالية والإنتخابية وتورطها في تأجيج الفتن في العراق من أجل تنفيذ مشروع تفتيته. هذا وتابع السراج أن البرلمان العراقي ماض نحو سحب الثقة عن النجيفي وإقالته عبر جمعه أكثر من مئة وعشرين صوتا لحد الآن معتبرا مسألة سحب الثقة عن النجيفي تمثل ظاهرة إنسانية ووطنية إذ إنها ليست تسحب الثقة عن شخصية ما وإنما تسحب الثقة عن نهج يراد من طريقه تمزيق العراق.