الامام المهدي هو الامام الثاني عشر من ائمة اهل البيت عليهم السلام وآخرهم وهم الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ونص عليهم الرسول الاكرم محمد (ص) في روايات متواترة وردت في مصادر كافة الفرق الاسلامية. ولد الامام المهدي الذي بشر به جده رسول الله (ص) بأنه "سيملأ الارض قسطا وعدلا كما ملأت ظلما وجورا" وانه "يواطيء اسمه اسمي" وهو "من ذرية ابنتي فاطمة ومن ولد الحسين" كما ورد في احاديث متواترة متفق عليها، في 255 هـ بسامراء في العراق، وقد اكد ذلك مئات المؤرخين والعلماء من كافة الفرق الاسلامية ، ابوه الامام الحسن الزكي وجده علي الهادي ووالدته السيدة نرجس من احفاد شمعون احد حواريي النبي عيسى (ع). ومن القابه : خاتم الاوصياء وبقية الله والمنصور وصاحب الزمان وولي العصر والموعود والحجة والمنتظر وسمّي المهدي لأن الله تعالى يهدي به الامم الى الاسلام ويفتح على يديه شرق الارض وغربها كما بشر به القرآن الكريم (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون). تسلم الامامة بعد استشهاد ابيه في 260 هـ واضطر الى الاختفاء اثر ملاحقة جيش الخليفة العباسي المعتمد وغاب عن الانظار لفترة امتدت نحو سبعين عاما لما عرف بالغيبة الصغرى والتي انتهت في 329 هـ لتبدأ مرحلة الغيبة الكبرى والتي لاتزال مستمرة حتى يومنا هذا الى أن يأذن الله تعالى له بالظهور. عيّن الامام سفراء ونوابا للاتصال بشيعته ومواليه في مرحلة الغيبة الصغرى وبلغ عددهم اربعة وهم مدفونون في بغداد كان اولهم عثمان بن سعيد العمري الذي كان وكيلا للامامين العسكري والهادي ايضا حيث تشرف بالنيابة لمدة 5 سنوات. وتسلم النيابة ابنه محمد بعد وفاة والده عثمان الذي تشرف بالنيابة لمدة 40 عاما تقريبا ومن ثم عين الامام (ع) الحسين بن روح النوبختي الذي تشرف بالنيابة لمدة 21 عاما ومن ثم كان علي بن محمد السمري نائبا رابعا للامام (ع) حيث تشرف بالنيابة لفترة 3 سنوات. وبعد انقضاء مرحلة الغيبة الصغرى بدأ عصر الغيبة الكبرى والتي لاتزال مستمرة حتى يومنا هذا ، حدّد الامام (ع) في احاديث كثيرة صفات وميزات الفقهاء العدول لكي يستطيع المقلدون الرجوع اليهم في الاحكام وحل مشاكلهم الفقهية وغيرها واصطلح عليهم بالنواب العامّين. وردت عن الامام المهدي (ع) الكثير من الاحاديث الشريفة والنصوص الدينية الكريمة التي يستفاد منها في مناسبات مختلفة ومنها زيارة آل ياسين وزيارة الامام الحسين (ع) والتي تسمى زيارة الناحية المقدسة ، ودعاء الافتتاح المستحب قراءته في ليالي شهر رمضان المبارك وقد وردت هذه النصوص في كتب الادعية والزيارات المعتبرة عند اتباع مدرسة اهل البيت (ع) ومنها كتاب مفاتيح الجنان الشهير لمؤلفه الشيخ عباس القمي. وورد في الكثير من المصادر علامات على ظهوره ومنها اليماني والخراساني وهما من انصاره والسفياني الذي يجهز جيشا لحربه ، ويخرج هؤلاء الثلاثة في سنة واحدة وكذلك هبوط النبي عيسى (ع) والصلاة خلفه. ومن اشهر ماورد من خصائص حول فترة حكمه هو اقامة حكومة واحدة تعتمد العدل وتنضوي تحتها شعوب الارض برمتها وانتشار العلم والثروة والغنى حتى لايجد صاحب الزكاة موضعا يدفع فيه ماله.