اكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي اليوم الاحد إن مسؤولية القوات المسلحة الوطنية والأخلاقية تجاه شعبها تحتم عليها التدخل لمنع انزلاق مصر فى نفق مظلم من الصراع أو الاقتتال الداخلي.
وقال السيسي في تصريحات قبل التظاهرات المطالبة باسقاط الرئيس محمد مرسي نهاية الشهر الجاري نشرت على الصفحة الرسمية للمتحدثالعسكري المصري على موقع التواصل الاجتماعي " فيسبوك ": " ان القوات المسلحة تدعو الجميع دون أي مزايدات لإيجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر وشعبها ". واضاف وزير الدفاع الذي كان يتحدثاثناء ندوة تثقيفية للقوات المسلحة: " لدينا من الوقت أسبوعا يمكن أن يتحقق خلاله الكثير، وهي دعوة متجردة الا من حب الوطن وحاضره ومستقبله ". وتابع السيسي: " ليس من المروءة ان نصمت أمام تخويف وترويع أهالينا المصريين والموت أشرف لنا من أن يمس أحد من شعب مصر في وجود جيشه "، واشار الى ان القوات المسلحة على وعى كامل بما يدور في الشأن العام الداخلى وتعمل بتجرد وحياد تام، مؤكدا أن ولاءها لمصر وشعبها. وشدد على ان " الإساءة المتكررة للجيش وقياداته ورموزه هي إساءة للوطنية المصرية والشعب المصري بأكمله فهو الوعاء الحاضن لجيشه ولن تقف القوات المسلحة صامتة بعد الان على أي إساءة قادمة توجه للجيش، وأرجو أن يدرك الجميع مخاطر ذلك على الأمن القومي المصري ". واعتبر وزير الدفاع إن هناك حالة من الانقسام داخل المجتمع، واستمرارها خطر على الدولة المصرية، ولابد من التوافق بين الجميع، مؤكدا أن الجيش لن يظل صامتا أمام انزلاق البلاد في صراع يصعب السيطرة عليه. وتعد هذه هي اول مرة يتحدثفيها وزير الدفاع المصري عن امكان تدخل الجيش مجددا في الحياة السياسية منذ توليه مهام منصبه في اب / اغسطس الماضي ومنذ تسلم الرئيس المصري محمد مرسي مقاليد السلطة في 30 حزيران / يونيو العام الماضي بعد فوزه في الانتخابات. جدير بالذكر، ان المعارضة تحشد لتظاهرات في 30 من الشهر الجاري للمطالبة باسقاط النظام الحاكم، والتي التفت حول حملة " تمرد " التي تدعو المصريين الى التوقيع على استمارة تطالب بسحب الثقة من الرئيس مرسي، وجمعت حتى الان 15 مليون توقيع.