انتقد نائب رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ عبد الفتاح مورو الدور الذي يقوم به مشايخ الوهابية في السعودية من خلال حلقاتهم الدعوية بتونس، كما وجه انتقاده للشيخ يوسف القرضاوي داعيا لمراجعة فتواه المتعلقة بالجهاد في سوريا، كما اعتبر العلماء الذين اجتمعوا في الفترة الماضية في القاهرة " أخطأوا في فتواهم " المتعلقة بالدعوة للجهاد في سوريا.
و حذر الشیخ عبد الفتاح مورو، و هو أحد القادة التاریخیین لحرکة النهضة التونسیة، مما أسماه " موضة دعاة الخلیج(الفارسی) الذین یقیمون الحلقات الدعویة فی تونس "، واعتبرها " مفتاحاً للفتنة والفوضى ". و خلال مشارکته فی منتدى لصحیفة " الشروق الجزائریة " تحفظ مورو على فتاوى الشیخ یوسف القرضاوی الأخیرة التی من بینها إعلان الجهاد فی سوریا، متوجهاً إلیه بالقول " إن علمت شیئاً غابت عنک أشیاء، و علیک بمراجعة بعض الأمور، خاصة الدعوة إلى الجهاد فی سوریا ". کما اعتبر أن العلماء الذین اجتمعوا فی الفترة الماضیة فی القاهرة " أخطأوا فی فتواهم " المتعلقة بالدعوة للجهاد فی سوریا. و خاطب مورو " دعاة الخلیج(الفارسی) " بالقول: " إذا کنتم تعتقدون أن تونس دولة غیر إسلامیة فأنتم مخطئون "، معتبراً أن " لا حاجة للتنصیص على أن الشریعة الإسلامیة هی المصدر الأساسی للتشریع فی الدستور الجدید، من منطلق أن تونس دولة مسلمة، ویستند فی موقفه على أن غالبیة القوانین المسیرة للشأن التونسی نابعة من الشریعة الإسلامیة ". وعن موقفه من الحلقات الدینیة التی یقیمها مشایخ من السعودیة على وجه التحدید فی تونس، قال مورو " هنالک خطورة من تلک الزیارات، فهم یأتون ویروجون لخطاب وفکر لا ینسجم مع واقعنا، کما أنهم یروجون للمذهب الحنبلی على حساب المذهب المالکی، وبهذه الطریقة فهم یبثون الفتنة " متسائلاً " هل یقبلون بإلقائی لحلقات دعویة فی السعودیة، المؤکد أنهم لن یقبلوا بذلک ".