في أول رد فعل رسمي من جانب موسكو، على دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لبدء مفاوضات بين بلاده وروسيا، قال مسؤول رفيع في الحكومة الروسية الخميس، إنه لا ينبغي أخذ إعلان الولايات المتحدة نيتها تقليص ترسانتها من الأسلحة النووية الاستراتيجية على محمل الجد.

وقال نائب رئيس الحكومة الروسية ورئيس لجنة الصناعات العسكرية، ديمتري روزغوزين، إن دعوة الرئيس الأمريكي " لا تنسجم مع زيادة واشنطن قدرات صواريخها النووية الاعتراضية "، معتبراً أن إعلان أوباما " يعيد إلى الأذهان عملية نزع الأسلحة المتهورة، التي جرت في عهد(الرئيس الروسي الأسبق ميخائيل) غورباتشوف. "

وأضاف المسؤول الروسي، أن " سباق الأسلحة الهجومية يجر خلفه سباق الأسلحة الدفاعية، وسباق الأسلحة الدفاعية يجر خلفه سباق الأسلحة الهجومية، وعدم إدراك هذه الأمر يعني الكذب بشكل علني، والخداع، وإظهار المكر، أو الكشف عن ضعف كبير في المهنية. "

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن، في وقت سابق الأربعاء، أن إدارته تنوي إجراء محادثات مع روسيا، حول تقليص ترسانة الأسلحة النووية بمقدار الثلث، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها بحلف شمال الأطلسي " الناتو "، لإجراء " خفض جرئ " للأسلحة التكتيكية في أوروبا.

من جانبه، استبق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إعلان أوباما عن نية بلاده تقليص ترسانتها النووية، في العاصمة الألمانية برلين الأربعاء، بالتأكيد على أنه " لا يجوز السماح بالإخلال بتوازن منظومة الردع الاستراتيجي في العالم، وخفض فعالية القوات النووية الروسية ".