عارض رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال " مارتن ديمبسي " دعوة وزير الخارجية الأمريكي " جون كيري " إلى ضرورة شن الولايات المتحدة هجوم جوي وفوري على المطارات السورية الخاضعة لنظام بشار الأسد و الأماكن التي تستخدم في تخزين وإطلاق السلاح الكيماوي.
و جاء طلب کیری خلال اجتماع غرفة عملیات البیت الأبیض یوم الأربعاء الماضی، حیثعلت نبرة المجتمعین ما بین معارض ومؤید للهجوم، وکان موقف دیمبسی " حاسماً حیثطالب کیری بتقدیم خطة للیوم الذی سیلی الهجوم، وسائله عن ردة الفعل التی ستترتب بعد ذلک، قائلاً أن الخارجیة لم تفهم تداعیات هجوم من هذا القبیل. و قال " دیمبسى " لکیری، ان سلاح الجو لا یمکنه ببساطة إسقاط بضع قنابل أو صواریخ على أهداف بسوریا حتى تکون أمنة، وأن العملیة ستحتاج إلى 700 طلعة جویة أو أکثر، وهذا یعنی استنفاذ قوة الجیش وسیحدثعجز فی میزانیة البنتاغون، وقال أن تدخل الدولة عسکریاً فی حرب أهلیة تدور فی سوریا أمراً غیر مرحب به. و قال مسؤولون حضروا الاجتماع، أن مناقشة موضوع تدخل عسکری امریکی فی سوریا جرى بلغة دبلوماسیة وکان هناک خلافات بین المجتمعین، وأصر دیمبسى " على أن إستراتیجیة الدخول فی هذه الحرب لیست کإستراتیجیة الخروج منها، وأن مقترحات کیری تعتبر عدوانیة، وبذلک أصبح البنتاغون متردداً بشأن تصریحات کیری. و أوضح مسؤول کبیر فی الإدارة الأمریکیة أن البیت الأبیض لا یرید ظهور تصریحات " دیمبسى " المعارضة لتدخل عسکری فی سوریا بشکل واضح على الإعلام، و فی نفس الوقت یرید الرئیس الامریکی " باراک أوباما " تزوید الثوار ببعض الأسلحة ولکن وصولها إلى سوریا سیحتاج إلى وقت کبیر. تجدر الاشارة الى أن أوباما صرح لوسائل الاعلام هذا الأسبوع أنه یشعر بالقلق حول إنزلاق بلاده فی منحدر التدخل فی سوریا یوماً بعد یوم، وعلى ذلک یعتبر قرار " دیمبسى " مفیداً للمصلحة العامة بسبب معارضته ضرب سوریا، ومن ناحیة أخرى قال کیری لیس بالضرورة أن یکون التدخل الأمریکی فی سوریا کما کان فی العراق. و کما نعلم أن موقف البنتاغون تزامن مع قرار أوباما فی الأسبوع الماضی بتزوید عناصر أکثر إعتدالاً من الثوار السوریین بالأسلحة الصغیرة والذخیرة بعد أن استخدم الأسد الأسلحة الکیمیاویة، وقال أعضاء فریق الأمن القومی فی البیت الأبیض، بأن أوباما رسم خط أحمر حول الأسلحة الکیمیائیة، علما أنهم یمیلون إلى أن یکون الأمر أکثر تشدداً من أوباما ودیمبسی.