بعدما استمع الى تحذيرات جدية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبيل انعقاد قمة الثماني و خلال اعمال القمة، بان روسيا ستخرج من مخازنها اسلحة متطورة ولاول مرة لتزود سوريا بها لمواجهة أي تدخل عسكري خارجي، التي يبدو ان واشنطن قراتها بجدية، عاد الرئيس الامريكي باراك اوباما ليشكك بجدوى اي تحرك عسكري كبير ضد سوريا في تغيير مجرى النزاع في هذا البلد.
و رد اوباما الذی اعطى ضوء اخضر للمخابرات السعودیة و القطریة بتزوید الجماعات السوریة المسلحة بصواریخ ارض جو، وصواریخ مضادة للدروع، رد خلال مقابلة اجراها معه الصحافی تشارلی روز وبثتها شبکة «بی بی إس» العامة مساء امس، على منتقدیه الذین یحضونه على التدخل فی النزاع السوری مؤکداً انه لیس هناک من حل سهل وحذر من انه «اذا ما اقمنا منطقة حظر جوی، فقد لا نکون نحل فعلیاً المشکلة». و کان أعضاء فی مجلس النواب الأمریکی أعلنوا الأسبوع الماضی عن خطط لتسلیح المعارضة السوریة بعدما خلصت ادارة اوباما الى ان نظام الرئیس السوری بشار الأسد استخدم اسلحة کیمیائیة. و ااتهم بعض اعضاء الکونغرس اوباما بالتردد فی الملف السوری، لکن الرئیس الأمریکی حذر من مخاطر کبرى قد تواکب العمل العسکری المباشر مکرراً التعبیر عن تصمیمه على عدم التورط فی حرب اخرى فی الشرق الأوسط. و رداً على دعوات لإغلاق المجال الجوی للطائرات الحربیة السوریة عبر القوة الجویة الأمریکیة قال اوباما «الواقع ان %90 من القتلى لم یسقطوا بسبب الضربات الجویة التی شنها سلاح الجو السوری». واضاف «سلاح الجو السوری لیس جیدا بالضرورة، لا یمکنهم التصویب بشکل دقیق جداً»، مشیراً الى أن معظم التحرکات تتم «على الأرض». وحول احتمال اقامة «ممر انسانی» لإنقاذ مدنیین فی مناطق تسیطر علیها المعارضة، قال اوباما إن مثل هذه الخطوة ستتطلب غارات جویة لا تعرف عواقبها بما یشمل التسبب بالمزید من القتلى فی صفوف المدنیین. و أوضح الرئیس الأمریکی «اذا تمت اقامة ممر انسانی، فهل هذا یعنی بالواقع الالتزام لیس فقط بوقف الطائرات من الوصول الى الممر لکن ایضا الصواریخ؟». وتابع «وفی حال حصل ذلک، هل انه یعنی انه یجب ضرب الاسلحة فی دمشق وان نکون على استعداد حینئذ لقصف دمشق؟ وماذا سیحصل اذا سقط ضحایا مدنیون؟». و فی تصریحات علنیة غیر معتادة للرئیس بخصوص الخیارات العسکریة، قال اوباما إن القصف سینطوی على مخاطر بضرب موقع للأسلحة الکیمیائیة عن طریق الخطأ ما یمکن ان یؤدی الى انتشار عناصر کیمیائیة فی الهواء. وتساءل اوباما «هل قمنا بمسح کل منشآت الأسلحة الکیمیائیة داخل سوریة للتأکد من اننا لا نلقی قنبلة على منشأة أسلحة کیمیائیة تؤدی الى تبعثر أسلحة کیمیائیة ومقتل مدنیین، وهذا تحدیداً ما نحاول منعه؟». و أوحى اوباما بأنه حذر إزاء امداد المسلحین بالمزید من الأسلحة المتطورة ورفض حجج بعض اعضاء الکونغرس والمعلقین بأن مثل هذه الخطوة یمکن ان تغیّر مسار النزاع. واضاف «ای مفهوم یقول إن الأمر یتطلب مجرد بضع مضادات للمروحیات او مضادات دبابات لعکس مسار الأمور، أعتقد انه لا یتسم بالواقعیة فی تحلیل الوضع».