اشار الباحثالمصري إلهامي المليجي الخبير بالشؤون الستراتيجية الى القرار المفاجىء للرئيس المصري محمد مرسي قطع العلاقات مع سوريا، و اعتبره يكشف عن مخطط و تحالف وهابي تكفيري قطري لإسقاط آخر قلاع المقاومة تنفيذا للمشروع الصهيوامريكي بالمنطقة.
و قال هذا الخبیر: بعد تحقیق قوات الجیش السوری انتصارات ملحوظة.. بدأت تخوفات الإدارة الأمریکیة من نجاح القیادة فی سوریا فی هزیمة قوات المعارضة، ما یمکن ان یمثل زخما و حضورا للنهج المقاوم فی الأوساط الشعبیة العربیة و الإسلامیة. فجاء إعلان البیت الأبیض عزمه ارسال دفعات من الاسلحة المتطورة الى المعارضة السوریة وإبقاء القوات الأمریکیة(3000 جندی) و الطائرات(طراز اف 16) و صواریخ(باتریوت) الأمریکیة فی الاردن. و اضاف هذا الخبیر: تزامن ما تقدم مع ادعاءات الدوائر الأمریکیة و الغربیة بان الجیش السوری استخدم اسلحة کیماویة من طراز غاز ‘السارین’ القاتل ضد قوات المعارضة فی دمشق و حلب، و تؤکد انه اخترق بذلک ‘الخط الاحمر’. و شدد الملیجی على ان إعلان البیت الأبیض بتسلیح المعارضة کان بمثابة إشارة البدء لشیوخ الوهابیة التکفیریة برفع وتیرة إعلان الجهاد ضد الجیش السوری بدأت بشیخ الفتنة یوسف القرضاوی و من جامع عمرو بن العاص بالقاهرة حیثکانت دعوة محمد العریفی یوم الجمعة لما أسماه بالجهاد ضد الجیش السوری، وعلى منواله جاءت العدید من خطب شیوخ التکفیر الوهابی. و اردف قائلا: فی الیوم التالی جاء خطاب الرئیس محمد مرسی أمام ما سمی بـ " مؤتمر نصرة سوریا " الذی ضم حشدا من السلفیة التکفیریة لیعلن مرسی امامهم قطع العلاقات مع سوریا فی خطوة غیر مسبوقة من قبل رئیس مصری نظرا لخصوصیة العلاقات المصریة السوریة. و اکد الخبیر الملیجی ان إعلان مرسی هذا جاء تنفیذا للرغبة الأمریکیة طمعا فی دعمها لنظامه فی مواجهة الحشود المصریة المتوقعة فی ٣٠ حزیران القادم و التی لن ترضى بغیر إسقاط نظامه و تشکیل مجلس رئاسی یعد لدستور جدید و انتخابات رئاسیة مبکرة و انتخابات برلمانیة و إلغاء کل قرارات مرسی الهادفة الى " أخونة " الدولة المصریة. و تابع القول: لقد جاء الإعلان عن قطع العلاقات مع سوریا و الهجوم على حزب الله المقاوم أمام حشد من السلفیین الوهابیین سعیا لکسب دعمهم لنظام مرسی فی مواجهة الموجة الثانیة من ثورة ینایر التی ینتظر ان یشارک فیها قطاعات الشعب المصری الواسعة لإسقاط نظام مرسی الدکتاتوری و الموالی للإدارة الأمریکیة. و اختتم الخبیر الملیجی بالقول: من هذا التتابع نؤکد ان هناک مخططاً و تحالفاً وهابیاً تکفیریاً قطریاً لإسقاط آخر قلاع المقاومة، تنفیذا للمشروع الصهیوامریکی بالمنطقة.