صرح مصدر مسؤول في الجمهورية العربية السورية أن الرئيس المصري محمد مرسي "انضم الى جوقة التآمر والتحريض التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد سورية بإعلانه يوم أمس قطع جميع العلاقات معها وذلك بعد الانجازات التي حققها الجيش العربي السوري ضد الإرهاب في مختلف أنحاء سورية". وقال المصدر "إن الجمهورية العربية السورية تدين هذا الموقف اللا مسؤول الذي يعكس محاولة مرسي تنفيذ أجندة الإخوان المسلمين هروبا من الاستحقاقات الداخلية القادمة". وأكد المصدر أن سورية على ثقة كاملة بأن هذا القرار لا يعبر عن إرادة الشعب المصري الشقيق الذي جمعته بالشعب السوري علاقات قوية وراسخة أسهمت في حماية الأمن والاستقرار في المنطقة ضد الغزاة والمعتدين كافة منذ فجر التاريخ وتوجتها حرب تشرين التحريرية التي صنعت انتصارا هاما للشعبين وللأمة العربية على العدو الإسرائيلي. وأوضح أن "قرار مرسي يأتي استكمالا لما أصدره شيوخ الفتنة فيما يسمى باتحاد علماء المسلمين من فتاوى تكفيرية تدعو إلى القتال في سورية لسفك دماء السوريين بدلا من توجيه البوصلة نحو تحرير الأرض الفلسطينية المغتصبة وفي مقدمتها القدس الشريف". واعتبر المصدر "أن مطالبة مرسي باستدعاء التدخل الخارجي وإقامة منطقة حظر جوي في الأجواء السورية تشكل استباحة للمنطقة ومسا لسيادتها وحرمة أراضيها خدمة لأهداف إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وادواتهما في المنطقة". وأضاف "كان يفترض أن يضج مرسي بهذه الحماسة وهو يعلن إغلاق سفارة إسرائيل وأن ينتشي وهو يقطع العلاقات مع عدو لا يزال يقتل الشقيق الفلسطيني على مرأى من عين مرسي وعلى مسافة قصيرة من مصر". وأشار المصدر إلى أن استمرار وجود السفارة الإسرائيلية في قاهرة المعز في ظل حكم مرسي وجماعة الاخوان المسلمين وتحت رايات كامب ديفيد وملحقاتها السرية واغلاق السفارة السورية فيها بعد وقت قصير على اخر عدوان اسرائيلي على سورية وفي لحظة تتهافت على الشعب السوري كل مؤامرات أعداء الأمة يؤكد النهج المنحرف ويفضح الهوية الحقيقية لمرسي وجماعته. وأكد المصدر "أن مصر العروبة أكبر من أن يحولها مرسي إلى مطية لتمرير مشروع تآمري لتبادل الأراضي بين إسرائيل وفلسطين وأكبر من أن يسلم مقاليدها لبعض المسؤولين العرب الذين جاؤوا من مشيخاتهم الفاتحة أبوابها للقواعد الأمريكية ويمهدون لضرب ما بقي من وحدة هذه الأمة وكرامتها وأكبر من أن يعيد ربط قرارها بمشاريع الغرب الاستعماري". وكان مرسي أعلن مساء أمس قطع العلاقات مع سورية وإغلاق السفارة السورية فى مصر وسحب القائم بالاعمال المصرى من سورية. ويأتى قرار مرسي هذا في إطار ما تتعرض له مصر من أزمة داخلية مزمنة ومتعددة الجوانب سببها استيلاء جماعة الإخوان المسلمين على كل السلطات في البلاد وتمثلت مؤخرا في أبطال المحكمة الدستورية العليا دستورية قانون مجلس الشورى وقانون معايير الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.