رد زعيم تنظيم القاعدة في العراق، "أبو بكر البغدادي" على الرسالة المنسوبة لزعيم تنظيم القاعدة، أنور الظواهري، والتي حض فيها على الفصل بين الفرع العراقي وجبهة النصرة في سوريا من خلال إنهاء ما يوصف بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" فأعلن رفضه للقرار الذي قال إنه "يخالف أمر الله" ودعا أنصاره لتكثيف هجماتهم على الجيش السوري وعناصر حزب الله. ووجه البغدادي في رسالته إلى "أبنائه في الدولة الإسلامية في العراق والشام،" قائلا إن المِحن التي واجهت التنظيم "تتكسر دونَ أن تكسِر. وأضاف إن الدولةَ الإسلامية في العراق والشام باقية ما دام فينا عرق يَنبِض أو عين تَطرف، باقية ولن نساوم عليها أو نَتنازل عنها حتى يظهرها الله تَعالى أو نَهلك دونها. واعتبر البغدادي أن هذه "الدولة" مهد لها القادة الذين سبقوه في التنظيم العراقي، "أبو مُصعَـب الـزرقـاوي" و"أبو عمر البغدادي" و"أبو حمزة المهاجر"، مضيفا أن التنظيم يهدف إلى إزالة الحدود المفروضة بين دول المنطقة و"لن يتوقَف هذا الزحف حَتى دق آخر مسمار في نعش مؤامرة سايكس وبيكو" على حد تعبيره. وتطرق البغدادي إلى الرسالة المنسوبة للظواهري قائلا :أما الرِسالة التي نسِبَت إلى الشَيخ أيمن الظَواهـري حفِظهُ الله، فإن لَنا عَليها مؤاخذات شرعية ومنهجية عديدة، وقَد خير العبد الفقير بين أمر ربه المستَفيض، وبين الأمر المخالِف لأمر الله تَعالى، وبَعد مُشاورة مجلس شورى الدولة الاسلامية في العراق والشام، من مهاجرين وأنصار، ومِن ثم إحالة الأمر إلى الهيئة الشرعية اخترت أمر ربي على الأمر المخالف له في الرسالة. وحض البغدادي أنصاره في العراق والشام على مهاجمة من وصفهم بـ"الرافضة الحاقدين والنصيرية المجرمين وعلى حزب الشيطان كما طالب "شباب الإسلام" بالتوجه إلى أرض الشام للقتال. يشار إلى أن التسجيل حمل عنوان "باقية في العراق والشام" وهو صادر عن مؤسسة الفرقان، ومدته تقارب سبعة دقائق ونصف، ولا يمكن لـCNN التأكد من صحته بشكل مستقل، ويبدأ التسجيل بتقديم أحد الأشخاص للبغدادي بلقب "مولانا أمير المؤمنين". وكانت فضائية "الجزيرة" التي تبث من قطر قد أوردت قبل أيام نص رسالة قالت إنها من الظواهري يعلن فيها إلغاء دمج أفرع التنظيم في سوريا والعراق في محاولة منه لإنهاء التوترات المتزايدة بين أعضاء التنظيم، وذلك بعد شهرين من إعلان البغدادي، الاندماج مع جبهة النصرة لتشكيل تنظيم "دولة العراق والشام الإسلامية". واعتبر الظواهري برسالته أن البغدادي "أخطأ" بإعلانه الاندماج دون استشارة قيادة القاعدة أو حتى إخطارها، وقال إن سوريا "ولاية مكانية" لجبهة النصرة ويرأسها أبو محمد الجولاني، بينما يقتصر حكم البغدادي على العراق.