أكد زعيم ما يسمى "تنظيم القاعدة في العراق"، أبو بكر البغدادي، اليوم السبت، استمرار الاندماج مع "جبهة النصرة الإسلامية" التي تقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد، في أول مؤشر على وجود خلاف بين قيادات التنظيم بشأن هذه الخطوة. ورفض البغدادي قرار زعيم القاعدة أيمن الظواهري بإبطال هذا الاندماج، وقال في رسالة صوتية بثتها مواقع في الإنترنت إن "الدولة الإسلامية في العراق والشام باقية ما دام فينا عرق ينبض أو عين تطرف، ولن نساوم عليها أو نتنازل عنها، حتى يظهرها الله أو نهلك دونها". وأضاف قائلا: "أما الرسالة التي نسبت إلى الشيخ أيمن الظواهري، فإن لنا عليها مؤاخذات شرعية ومنهجية عديدة". كان الظواهري أبطل الاندماج، الذي أعلن في أبريل الماضي، بين ما يعرف "تنظيم دولة العراق الإسلامية"، و"جبهة النصرة" في سوريا. وقال الظواهري في رسالة مسجلة له، في العاشر من يونيو الجاري، إن أبو بكر البغدادي "أخطأ بإعلانه دولة العراق والشام الإسلامية دون أن يستأمرنا أو يستشيرنا، بل ودون إخطارنا"، كما نقلت شبكة سكاي نيوز. وقرر الظواهري بحسب الرسالة أن "تلغى دولة العراق والشام الإسلامية"، ويستمر العمل بـ"دولة العراق الإسلامية". كما قرر أن تكون "جبهة النصرة فرعا مستقلا لجماعة قاعدة الجهاد يتبع القيادة العامة". كان أبو بكر البغدادي قال في رسالة صوتية، في إبريل الماضي، إن "جبهة النصرة ما هي إلا امتداد لدولة العراق الإسلامية وجزء منها"، معلنا "إلغاء اسم دولة العراق الإسلامية وإلغاء اسم جبهة النصرة، وجمعهما تحت اسم واحد هو الدولة الإسلامية في العراق والشام". إلا أن "جبهة النصرة" نأت بنفسها عن هذا الإعلان، مؤكدة في الوقت نفسه مبايعتها للقاعدة وزعيمها الظواهري حيث ويشار إلى أن واشنطن كانت قد أدرجت "جبهة النصرة" على قائمة المنظمات الإرهابية في نهاية 2012.