اصدر قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي مساء اليوم السبت بيانا، اثر الملحمة السياسية التاريخية التي سطرها الشعب الايراني في الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة و انتخابات المجالس البلدية الاسلامية، مؤكدا ان الفائز الحقيقي في هذه الانتخابات هو الشعب وان اجواء التنافس انتهت وعلى الجميع العمل لتحقيق التطلعات السامية للنظام الاسلامي.
و افادت مصادر اعلامیة بأن القائد الخامنئی اشار فی بیانه الى الحضور المکثف و الباهر لابناء الشعب الایرانی المؤمن والغیور فی ساحة الملحمة السیاسیة معتبرا هذا التواجد بانه مؤشر على النمو المطرد للوعی السیاسی و التمسک بنظام سیادة الشعب الدینیة ومؤشر على ابطال سحر الساحرین والاعداء الحاسدین. و اکد ایة الله الخامنئی ان الفائز الحقیقی فی الانتخابات الاخیرة هو الشعب الایرانی الذی خطى خطوة راسخة بحول الله وقوته و رسم صورة ناصعة عن ارادته الصلبة وکشف عن وجهه المفعم بالحیویة والنشاط والامل والایمان. و وصف سماحته الانتخابات التی جرت یوم امس الجمعة، بانها اختبار باهر آخر، أثبت فیه الشعب الایرانی عزمه الراسخ امام انظار الاصدقاء والاعداء، و قال مخاطبا الشعب: ان ملحمة مشارکتکم استعرضت الاواصر الراسخة بین ایران و الایرانیین مع النظام الاسلامی، امام انظار جمیع المغرضین الذین حاولوا من خلال مئات الاحابیل السیاسیة والاقتصادیة والامنیة فصم عرى هذه الثقة وهذه الاواصر المقدسة. و أکد قائد الثورة الاسلامیة انه یسجد لله شکرا على هذه النعمة العظیمة، و یهنئ الشعب الایرانی والرئیس المنتخب حجة الاسلام الشیخ حسن روحانی، مقدما بعض النصائح للرئیس الجدید لیضعها نصب عینیه خلال ادارته لدفة البلاد خلال السنوات الاربع القادمة: 1 - الان و بعد ان انتهت الملحمة السیاسیة بانتصار الشعب والنظام الاسلامی فان اجواء التعاون والوئام یجب ان تحل محل اجواء التنافس التی سادت البلاد خلال الایام والاسابیع الاخیرة. وعلى انصار المرشح الفائز وسائر المرشحین ان یقطعوا الطریق امام ضامری السوء عبر التحلی بالصبر والرصانة والفطنة فی اقوالهم وافعالهم. 2 - الرئیس المنتخب هو رئیس الشعب باکمله. و على الجمیع مساعدة و دعم رئیس الجمهوریة و زملائه فی الحکومة بصدق و اخلاص لتحقیق التطلعات السامیة التی وعد بتحقیقها وتحمل عبء مسؤولیتها. 3 - الان و بعد اسابیع من النقاشات، جاء دور العمل و الاقدام. و امام الرئیس المنتخب حتى حین تصدی منصبه بشکل رسمی، فرصة قیمة ینبغی استثمارها لتمهید الارضیة الى الاعمال التی یحتاج الیها حین تصدیه لمسؤولیة الرئاسة. 4 - ان تحقیق الملحمة الانتخابیة کان امرا مستحیلا دون مشارکة ومنافسة وجهود سائر المرشحین الرئاسیین. لذا اشکر جمیع الذین تواجدوا فی الساحة وبذلوا جهودا مضنیة لتسطیر هذه المنافسة الملحمیة. 5 - اشکر جمیع ابناء الشعب الایرانی الذی خلق هذه المحلمة الخالدة لاسیما المراجع العظام و العلماء الاعلام و النخب الجامعیة و السیاسیة و الثقافیة التی ساهمت فی تحفیز المواطنین وقامت بدور قیم فی هذا المجال، کما اشکر القائمین على اجراء الانتخابات الرئاسیة و البلدیة لاسیما وزارة الداخلیة ومجلس صیانة الدستور اللذین تحملا عبء هذه المسؤولیة الجسیمة وادوا الامانة على افضل وجه. و أعرب قائد الثورة الاسلامیة عن شکره لجمیع المرشحین، و قال انه بدون تنافسهم ومشارکتهم لم تکن ملحمة الانتخابات لتتحقق، کما اعرب عن تقدیره لجمیع الشخصیات التی بذلت الجهود فی هذا المیدان، وساهمت فی خلق هذه الملحمة السیاسیة العظیمة. وقدم سماحته ایضا الشکر الى جمیع افراد الشعب الایرانی الذین خلقوا هذه الملحمة السیاسیة الخالدة، وخاصة المراجع العظام والعلماء الاعلام والنخب الجامعیة والسیاسیة والثقافیة التی ساهمت فی الترغیب والحثعلى المشارکة فی الانتخابات، وکذلک المعنیین فی اجراء الانتخابات وقوى الامن التی وفرت اعلى مستویات الامن خلال العملیة الانتخابیة فی جمیع انحاء البلاد. وأعرب سماحة القائد عن شکره ایضا لمؤسسة الاذاعة والتلفزیون والعاملین فیها، معتبرا ان خلق الحماسة الانتخابیة مدین لجهودهم وابتکاراتهم، حیثساهموا فی عرض افکار ومبادی واهداف مرشحی الرئاسة بشکل صادق، وعرضوا امام العالم کیفیة تداول السلطة بشکل واضح ومناسب. و اشاد قائد الثورة الاسلامیة بشکل خاص بدور جهاز الاعلام الوطنی الذی عکس بشکل صادق و صریح توجهات وافکار واهداف المرشحین الرئاسیین وتداول السلطة بفضل ابداعه الفنی امام مرأى ومسمع العالم. وفی الختام تقدم سماحة قائد الثورة الاسلامیة، بالشکر والابتهال الى الباری تعالى على نعمه العظیمة، و حیا ذکرى الامام الخمینی الراحل(رض) والشهداء والمضحین، سائلا الله ان یجعل مستقبلا افضل فاضل للبلاد والشعب.