أكد الزعيم الديني في البحرين سماحة آية الله عيسي أحمد قاسم اليوم الجمعة ان على الأنظمة أن تكون تعلمت من التجارب المتكررة المتكثرة بأن اصلاحاً في وقت يحل المشكلة، ثم لا يجدي شيئاً في وقت آخر، و أن الافراط في استخدام القوة لن يفلح، و ليس من العقل و الحكمة أن ما عليك أن تعطيه اليوم لا تعطيه إلا بعد مذابح و سفح دماء الشعوب والخسائر الكارثية للأوطان وهو عندئذٍ لا يُرضي.
و قال آیة الله عیسی قاسم فی خطبة صلاة الجمعة فی جامع الإمام الصادق(ع) بـمنطقة " الدراز ": ان " شیئاً واحداً عند الأنظمة و الحکومات هو الذی یعطل فهمها، ویفقدها البصیرة، ویوقعها فی العمى عن رؤیة الحقائق، ذلک هو غرور القوة والحب المجنون فی السلطة المطلقة، والاعتزاز بالإثم وروح الاستعلاء من غیر حق ". و أضاف: " إن أکثر الأنظمة لا یعطی قلیلاً من حق الغیر عنده له إلا عند أقصى درجة من درجات الاضطرار، انظر متى آمن فرعون، و استسلم لأمر الله!! إنما کان ذلک منه حیثعاین العذاب، و عاین أن القدر قد أحاط به من کل جانب وأن لا مخلص له، وذلک ساعة لا ینفع الندم، وقلیل من الأنظمة الحاکمة ما یلتفت إلى خطوة الموقف فی البدایات ویحاول معالجة الأمر بأقل قدر ممکن من التنازلات أو الترضیات تحت شعار رعایة الشعب والاهتمام به ". و شدد آیة الله قاسم على القول: " لابد للأنظمة أن تکون التجارب المتکررة المتکثرة قد علمتها أن اصلاحاً فی وقت یحل المشکلة، ثم لا یجدی شیئاً فی وقت آخر، وأن الافراط فی استعمال القوة لم یفلح فیما استهدفه فی کل التجارب القریبة و أن مطالب الشعوب یرفع سقوفها شدة القسوة وطول الانتظار والیأس من نفع القلیل التی تراه السلطات کثیرة. وأنه لیس من العقل والحکمة أن ما علیک أن تعطیه الیوم لا تعطیه إلا بعد مذابح وسفح دماء الشعوب والخسائر الکارثیة للأوطان وهو عندئذٍ لا یُرضی ".