أكد محلل سياسي أن تعامل الحكومة التركية مع الإحتجاجات بشكل غير مناسب وعدم أخذ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الموضوع بجدية أدى الى استمرارها، مبينا أن هذه الإحتجاجات ستجعل اردوغان يراجع مواقفه المستقبلية مع المعارضة. وقال هشام جوناي في حوار اعلامي إن ما يجعل الإحتجاجات تتواصل حتى اليوم هو عدم تعامل الحكومة مع هذه الإحتجاجات بشكل مناسب، حيث أن ما اجج هذه الإحتجاجات تصريحات اردوغان التي وصفت المحتجين بالمشاغبين ووصفهم بألقاب لا تليق بسياسي محنك مثله. وأضاف ان المتظاهرون يعتبرون أن اردوغان ذاته لا يأخذ هذه الإحتجاجات بعين الإعتبار وبجدية، ولذلك يواصلون الإحتجاجات ليوصلوا صوتهم للإدارة التركية، فحتى الآن كان هناك لقاءات لبعض الوزراء الأتراك مع ممثلين للمحتجين ولكن اردوغان بزيارته للمغرب العربي لم يكن حاضرا في هذه الإجتماعات، ولذلك فاعتقد أن الإحتجاجات ستتواصل ريثما يعود ليكون له تصريح واضح وصريح بخصوصها. ورأى جوناي أن حزب العدالة والتنمية مازال وفقا لإستطلاعات الرأي يتمتع بشعبية كبيرة بسبب عدم وجود معارضة قوية في تركيا، مشيرا الى أن حزب الشعب الجمهوري يخاطب شريحة محدودة من الشعب، معربا عن إعتقاده بأن الحكومة حتى لو سقطت وجرت إنتخابات مبكرة فإن حزب العدالة والتنمية سيفوز أيضا بهذه الإنتخابات. وتابع :لا أعتقد أن هذه الإحتجاجات ستؤثر فعليا على مستقبل أردوغان السياسي، ولكن أعتقد أنه سيراجع مواقفه المستقبلية حيث أنه يستخف دائما بالمعارضة، وفعلا المعارضة ليس لها مواقف شديدة، ولكن الشعب أثبت اليوم أنه إذا لم يكن هناك معارضة قوية فإنه يمكن أن يقوم بهذا الدور ويؤثر على مواقف اردوغان المستقبلية. وطالبت الاربعاء مجموعة تمثل المتظاهرين الاتراك الحكومة باقالة قادة الشرطة في اسطنبول وانقرة ومدن اخرى قامت فيها الشرطة في الايام الماضية بقمع عنيف للتظاهرات المناهضة لحكومة رجب طيب اردوغان. وقال المتحدث بإسم المتظاهرين ايوب مومجو للصحافيين اثناء تلاوته لائحة مطالب بعد لقائه نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينج في انقرة :نطالب باقالة قادة الشرطة هؤلاء المسؤولون عن العنف والضغط. وسلم ممثلو المتظاهرين وكلهم من المجتمع المدني ارينج لائحة مطالب، بينها الافراج عن كل المتظاهرين الذين اوقفوا منذ بدء حركة الاحتجاج، والتخلي عن المشروع المدني المثير للجدل المتعلق بساحة تقسيم في اسطنبول والذي كان وراء اندلاع التظاهرات. ويطالب المتظاهرون أيضا بألا تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع وبأن تحترم حرية التعبير في تركيا.