کشفت تصريحات نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، داني دانون، بأنَّ حزب الليكود والحكومة الإسرائيلية يعارضان قيام دولة فلسطينية، عن توتر بينه وبين وزير الدفاع موشيه يعلون، الذي أعلن أنه يتبرأ من نائبه. ونقلت اليوم الاثنين عن يعلون قوله، خلال محادثة مغلقة مع شخصية إسرائيلية رفيعة المستوى، في أعقاب نشر تصريحات دانون أمس: "لقد رفعت مسؤوليتي عنه، ولا تلومني". وقال دانون لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس :توجد تيارات داخل الحكومة التي تقول إنَّه إذا كانت هناك خطوات لإقامة دولة فلسطينية فإنهم سيعارضونها، وعلى ما يبدو أنَّه ليس لطيفًا سماع الحقيقة، لكني أعتقد أنَّه إذا قامت دولة فلسطينية في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية) فإنَّ هذا سيء لإسرائيل، وبرأيي أنَّ حركة الليكود لا تؤيد فكرة الدولة الفلسطينية. وكان دانون قال في مقابلة أجراها معه موقع "تايمز أوف إزرائيل" الإلكتروني خلال نهاية الأسبوع الماضي: إنَّ نتنياهو يواصل الدعوة إلى محادثات مع الفلسطينيين "فقط لأنه يعلم بأن إسرائيل لن تصل إلى اتفاق معهم". ولفت دانون إلى أن الحكومة الإسرائيلية "لم تجر أبدًا بحثا أو تصويتًا ولم تتخذ قرار بشأن حل الدولتين، وإذا طُرح الموضوع للتصويت في الحكومة فسترى أن معظم وزراء الليكود، سوية مع (حزب) البيت اليهودي، سيعارضون ذلك". وأضاف :نحن لا نحارب ضد إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين، لكن إذا حدث تحرك باتجاه الدفع نحو حل الدولتين، فإنَّك سترى قوى داخل الحزب والحكومة تكبح ذلك. ورغم أنَّ يعلون صرح مرارًا أنه يستبعد التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين خلال السنوات المقبلة إلا أنَّه تحفظ على تصريحات دانون حول تحريك عملية سياسية وتفاوضية. وقال مصدر اعلامی: إنَّ يعلون لم يكن متحمسًا من تعيين دانون نائبًا له في وزارة الدفاع وأنه قلص صلاحيات دانون ولقاءاته مع قيادة الجيش الإسرائيلي قدر الإمكان، كما أن قيادة الجيش لم تستوعب تعيين دانون في منصب نائب وزير الدفاع.