تسعى الحكومة الفرنسية إلى توظيف التقنية من أجل التحكم في الأسلحة التي قد ترسلها الدول الغربية إلى مسلحي المعارضة في سوريا، وذلك بهدف إبقائها بعيدة عن أيدي من تصفهم بالجماعات "المتطرفة" ويأتي ذلك في وقت اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الدعم الغربي للمعارضة السورية المسلحة بذريعة استعادة توازن القوى هو "طريق إلى العدم". ومن شأن هذه التقنية التقليل من المخاوف التي تعبر عنها الدول الغربية من وقوع الأسلحة التي ستوجهها إلى مسلحي المعارضة في أيدي "جماعات متطرفة". فقد أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في وقت سابق أن الجهات المعنية بالأزمة مطالبة بالعمل -موازاة مع البحث عن حل سياسي للأزمة- على تعديل كفة الصراع ميدانيا، وذلك في أعقاب سيطرة القوات الموالية للرئسس السوري بشار الأسد على مدينة القصير بريف حمص. وقال فابيوس إن هناك وسائل وإمكانيات للتحكم في الأسلحة الموجهة إلى مسلحي المعارضة، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل، غير أن دبلوماسيا فرنسيا رفض الكشف عن هويته قال لأسوشيتد برس إن هناك ثلاثة خيارات للتعامل مع هذه القضية، وهي تزويد المسلحين بأسلحة تتوقف عن العمل خلال فترة معينة، أو أسلحة يمكن تعقبها باستخدام تقنية نظام تحديد المواقع (جي بي أس) أو أسلحة يمكن تعطيلها عن بعد. ونقلت الوكالة عن عدد من الخبراء بشركات تصنيع السلاح تأكيدهم إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا وتوفرها كحل لدى المصنعين، وكشف أحدهم بأن الغرب يمكنه أيضا اعتماد تقنية على مستوى الصواريخ المضادة للطائرات تسمح بتعطيلها إن اقتربت من الطائرات المدنية أو تزويد تلك الصواريخ ببطاريات لا تعمل إلا بشفرة محددة.