تحدى الملايين من الزائرين تهديدات الارهابيين التكفيريين و احيوا اليوم الاربعاء الخامس و العشرين من شهر رجب الحرام في مدينة الكاظمية المقدسة بالعاصمة العراقية بغداد ذكرى استشهاد راهب اهل بيت النبوة والرسالة و سابع ائمة الهدى الامام موسى الكاظم(عليه السلام) مجددين العه و الميثاق بالسير على خطاه و هداه هدى محمد و ال محمد(ص).
ملایین الزائرین شیعوا الیوم بدموع ساخنة و قلوب دامیة نعشا رمزیا لراهب اهل البیت الامام الکاظم(ع) بمشارکة الاف الزائرین من الدول العربیة و الاسلامیة و الاجنبیة بالاضافة الى مشارکة جمیع الطوائف العراقیة. و اکتظت شوارع الکاظمیة بالزائرین بینهم اطفال و نساء اتوا من مناطق مختلفة فی العراق سیرا على الاقدام، فیما کانت انابیب ترش الماء و الهواء فوق رؤوسهم وسط طقس حار جدا. و افاد مسؤول فی العتبة الکاظمیة ان عدد الزوار تجاوز الـ 7 ملایین زائر قدم غالبیتهم سیرا على الاقدام الى الکاظمیة المقدسة لاحیاء ذکرى استشهاد الامام موسى الکاظم(ع) وسط اجراءات امنیة مشددة لحمایة الزوار. و اقامت الروضة الکاظمیة غرفة عملیات مشترکة تجمع مختلف مؤسسات الدولة الامنیة والخدمیة ومسؤولین فی الروضة لتنظیم الزیارة و تأمین الحمایة و تقدیم الخدمات للزوار، وفقا للمصدر. و شهد الصحن الکاظمی الشریف تزایداً ملحوظاً فی عدد الوفود القادمة من البلدان العربیة و الأجنبیة فضلاً عن توافد الموالین المعزین من أنحاء العراق کافة، سیراً على الأقدام مواساةً للنبی الاکرم محمد(ص) وأهل بیته الطیبین الطاهرین. و کان الزوار تدفقوا على الکاظمیة المقدسة سیرا على الاقدام عبر الطرق الرئیسیة فی جانبی الرصافة و الکرخ، شرق وغرب بغداد، متوجهین الى مرقد الامام الکاظم(ع). و ارتدى غالبیة الزوار ملابس سوداء و حمل البعض منهم رایات اسلامیة، فیما انتشرت على جانبی الطرق الرئیسیة خیام اعدت لغرض استقبال الزوار و تقدیم الطعام و الشراب لهم. و عاش الإمام موسى الکاظم(ع) فترة إمامته خلال عهد صعود الدولة العباسیة و انطلاقتها وهی فترة اتسمت عادة بتصفیة اهل البیت(ع) و اتباعهم. و ولد الامام الکاظم(ع) فی مدینة الابواء التی تقع بین مکة المکرمة و المدینة المنورة فی الحجاز، فی السابع من شهر صفر عام 128 للهجرة و تسلم الإمامة بعد رحیل ابیه الامام جعفر الصادق(ع) وکانت الدولة العباسیة تشهد استقرار ارکانها وثبات بنیانها. و تسلم شؤون الإمامة فی ظروف صعبة و قاسیة، نتیجة الممارسات الجائرة للسلطة العباسیة وعاصر من خلفاء العباسیین «المنصور» و «المهدی» و «الهادی» و «هارون الرشید». ومع اتساع نفوذ الامام وکبر مکانته عند عامة المسلمین لجأ هارون العباسی الى سجنه فی سجن " السندی بن شاهک " فی بغداد عاصمة الدولة العباسیة بغیة التضییق علیه. وأمضى الامام الکاظم(ع) 7 سنوات فی السجون، و فی روایة اخرى 13 سنة حتى تقرر قتله، و ذلک بدس السم له فی الرطب، فاستشهد فی الخامس و العشرین من شهر رجب سنة 183 للهجرة و دفن فی مقابر قریش بالکاظمیة المقدسة، التی باتت منذ ذلک الحین مزارا و ملاذا للمؤمنین یتوافد علیها ملایین الزوار سنویا خاصة فی ذکرى استشهاده حیثتبلغ زیارة الامام الذروة.