اعتبرت لجنة تحقيق الامم المتحدة حول سوريا في آخر تقرير لها امام مجلس حقوق الانسان الثلاثاء ان الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب اصبحت "واقعا يوميا" في سوريا مشيرة خصوصا الى الشبهات باستخدام اسلحة كيميائية والمجازر واللجوء الى التعذيب.
واعتبرت لجنة التحقيق ان " هناك دوافع معقولة للاعتقاد بان كميات محدودة من منتجات كيميائية استخدمت ". واشار المحققون الى اربعة احداثتم خلالها استخدام هذه المواد لكن تحقيقاتهم لم تتح حتى الان تحديد طبيعة هذه العناصر الكيميائية وانظمة الاسلحة المستخدمة ولا الجهة التي استخدمتها. والحوادثالاربعة وقعت في خان العسل قرب حلب في 19 اذار / مارس والعتيبة قرب دمشق في 19 اذار / مارس وفي حي الشيخ مقصود في حلب في 13 نيسان / ابريل وفي مدينة سراقب في 29 نيسان / ابريل. وكتب الخبراء في تقريرهم الذي يغطي الفترة الممتدة من 15 كانون الثاني / يناير الى 15 ايار / مايو " هناك حوادثاخرى ايضا قيد التحقيق ". وتحقق اللجنة منذ بدء مهامها في 30 ادعاء بوقوع مجازر بينها 17 قد تكون ارتكبت منذ 15 كانون الثاني / يناير. وروت كارلا ديل بونتي القاضية السويسرية المعروفة عضو لجنة التحقيق قائلة " لقد فوجئت كثيرا بالعنف وقساوة اعمال اجرامية لا سيما اعمال التعذيب. وهناك عامل اخر اثار قلقي ايضا هو استخدام اطفال في المعارك وهم يتعرضون للقتل والتعذيب ". ومنذ بدء النزاع، قتل 86 من الاطفال الجنود في المعارك ونصف هذا العدد منذ كانون الثاني / يناير. واضاف المحققون انهم تلقوا مزاعم حول استخدام القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة لاسلحة محظورة وذلك باعتماد مقابلات مع ضحايا ومسؤولين طبيين وشهود آخرين.