تظاهر عشرات الآلاف من البحرينيين في مسيرات جماهيرية ضخمة غرب العاصمة المنامة يوم الجمعة، تأكيدا على المطالب الوطنية التي خرجوا بها منذ ثورة فبراير ٢٠١١، ورفضا للتعدي الآثم من قبل المظام وجنوده على منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم.
وردد المتظاهرون شعادات تندد بالسلوكيات التي قام بها النظام باقتحام منزل آية الله قاسم فجر الجمعة وتكسير بعض محتوياته ومنقولاته والعبثبه بمشاركة عشرات من جنود النظام. ورفعت في التظاهرة أعلام البحرين الوطنية كما غطتها صور للرمز الوطني قاسم، فيما شجب المتظاهرون استمرار النظام في سياسته بالبطش والقمع واستخدام القوة تجاه المطالب الحضارية والسلمية. وطالب المحتجون بفتح تحقيق دولي فيكل الجرائم والتجاوزات المجنونة التي يمارسها النظام الحاكم بعيدا عن الانسانية. من جهتها استنكرت قوى المعارضة البحرينية عملية الاعتداء التي تمت فجر الجمعة على منزل الشيخ عيسى قاسم في منطقة الدراز من قبل اجهزة الامن واعتبرتها خطوة تصعيدية لجر الساحة الى مستنقع العنف، وامعانا في العبثبالسلم الاهلي والاستقرار الاجتماعي الذي تعاني منه البلاد منذ اكثر من عامين بسبب الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان والاعتداءات المتكررة على منازل المواطنين واقتحامها والعبثبمحتوياتها وهتك حرماتها، مما يضع الاجهزة التي تنفذ هذه الانتهاكات امام المسائلة القانونية. ودعت ملك البلاد الى التدخل الفوري لوقف هذا التدهور ولجم العبثبأرواح المواطنين وفتح تحقيق شفاف ومستقل ومحايد لكشف ملابسات الاعتداء الذي تم على منزل الشيخ قاسم وعلى العشرات من منازل المواطنين في مختلف المناطق وتقديم من ارتكب هذه الانتهاكات للعدالة امام لجنة محايدة مستقلة. الى ذلك اصدرت الحوزات الدينية في البحرين(الغدير، العلامة الوداعي، السيد علوي الغريفي، الامام زين العابدين) بيانا اعلنت فيه: ان الحوزات العلمية إذ تدين وبشدة هذا الهجوم البربري على منزل هذا القائد والرمز الكبير، ترى في هذا الفعل عبثا بأمن الوطن وأخذا له إلى هاوية المجهول، وتحمل النظام في البحرين كامل المسؤولية عن ما قد يترتب على هذا التصرف الأحمق من تداعيات. من جهة اخرى صدرت بيانات عن أهالي قرى الدراز و الحجر ومدينة حمد و الدير استنكروا فيها الاعتداء على منزل آية الله قاسم، محذرين من مغبة التمادي في استهداف الرموز الدينية و الوطنية في البحرين.