أكد مساعد الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية محمد رضا ميرتاج الديني، أنه "لا يمكن حل الأزمة في سوريا إلا عبر الحوار السياسي البناء بين الحكومة السورية من جهة وأطياف المعارضة السورية من جهة أخرى" وبمؤازرة الحكومات العربية والإسلامية ومباركتها.
والتقى ميرتاج الديني رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل نجيب ميقاتي أمس الخميس في مقر الحكومة في بيروت يرافقه السفير الإيراني لدى لبنان غضنفر ركن آبادي، وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الراهنة على الساحة الإقليمية. وأوضح ميرتاج الديني في تصريح للصحافيين بعد اللقاء أن زيارته للبنان تأتي للمشاركة في أعمال مؤتمر " لجنة المساعي الحميدة " المنعقد حالياً في بيروت، وأكد أن وجهات النظر بينه وبين ميقاتي، " كانت متطابقة تماماً حول كل الملفات السياسية التي تم التطرق إليها خلال هذا اللقاء ". وقال: في ما يتعلق بملف العلاقات الثنائية الطيبة الموجودة بين الجمهورية اللبنانية الشقيقة والجمهورية الإسلامية في إيران، كان هناك اتفاق كامل في وجهات النظر بيننا على ضرورة المحافظة على هذا المستوى الممتاز من العلاقات الأخوية الموجودة بين الشعبين والبلدين على مختلف المستويات ". وأشار إلى أنه بحثمع ميقاتي أيضاً " ضرورة المحافظة على الوحدة والتلاقي بين الشعوب العربية والإسلامية، ومن الأهداف الأساسية التي يركز عليها مؤتمر ˈلجنة المساعي الحميدةˈ هو هذه الوحدة وهذا التلاقي بين العرب والمسلمين ". وأعلن أنه تطرق في البحثمع ميقاتي إلى تداعيات الأزمة في سوريا. موضحاً أن وجهات النظر بينهما كانت " متقاربة ومتطابقة ". وقال: " نعتقد أن هناك طريقاً وحيداً وفريداً من أجل حل الأزمة التي تعصف بسوريا حالياً ويتمثل بالحل السياسي والحوار والتفاهم. ونعتقد أن الأزمة التي تعصف بسوريا حالياً تختلف تماماً عن التحركات والانتفاضات التي شهدناها في الفترة السابقة في المنطقة والتي تمثلت بالربيع العربي وبالصحوة الإسلامية، والطرف الأساس، الذي يعمل على أن تكون الأزمة مفتوحة ومستمرة في سوريا لاستنزاف طاقات هذا البلد وإخراجه من دائرة المقاومة والممانعة، هو الطرف المستكبر الأميركي – الصهيوني ". وأضاف: نرى أن هناك بعض التغييرات السياسية التي طرأت على مواقف بعض الدول العربية مثل مصر وتونس، فقد وصلت هذه الدول إلى اقتناع، في نهاية المطاف، مفاده أنه لا يمكن حل الأزمة السورية إلا عبر البوابة السياسية والحوار السياسي البناء. ونحن على ثقة تامة بأنه، وبإذن الله تعالي، عبر ولوج باب العملية السياسية والحوار البناء بين أطياف المعارضة السورية، من جهة، والحكومة السورية، من جهة أخرى، وبمؤازرة الحكومات العربية والإسلامية ومباركتها، هذا الحل السياسي لا بد أن يبصر النور في نهاية المطاف ".