منذ بداية الأزمة السورية اتفقت مشيخة قطر مع فرنسا على العمل سوياً في المحافل الدولية وعلى الأرض في سوريا من أجل إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن أنتجت تجربة التحالف بين البلدين في ليبيا تدخلاً عسكرياً غربياً أدى إلى إسقاط نظام العقيد معمر القذافي وقتله في مسقط رأسه مدينة سرت شرق ليبيا.
فرنسا وقطر اعتمدتا في سوريا ما اعتمدتاه في ليبيا غير أن الظروف الدولية حالت دون اتمام العمل بالسرعة التي تم إنجازه فيها ضد القذافي بسبب الفيتو الروسي ـ الصيني، فضلا عن وجود قوى إقليمية حليفة لسوريّة على عكس الوضع مع ليبيا القذافي التي لم يكن لها حلفاء، وقادت الدولتان حربا على سوريا في الجامعة العربية عبر قطر خلال فترة رئاستها الدورية وفي المحافل الدولية عبر فرنسا التي تقدمت بأكثر من مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي فشلت أمام الرفض الروسي لتكرار النموذج الليبي في سوريا.
في هذا السياق تسربت معلومات من مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية باريس ان فرنسا وقطر تسعيان لتطبيق سابقة الجامعة العربية على مقعد سوريا في منظمة الصحة العالمية لإعطائه للائتلاف السوري المعارض المدعوم من الدولتين. وحسب المصادر الديبلوماسية تكفلت فرنسا بإقناع الدول الفرنكوفونية الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بقبول هذا المخطط بينما تعهدت مشيخة قطر بأصوات الدول الإسلامية الأعضاء.
وتضيف المصادر أن الدولتين قدمتا وعودا للقيمين عن المنظمة بتسديد ديونها لميزانية العام المقبل، بينما تعرض دولة قطر أموالا على بعض الشخصيات المؤثرة خصوصا من بعض الدول الفقيرة!