قال العالم الذى اكتشف فيروسا جديدا يشبه فيروس التهاب الجهاز التنفسى الحاد (سارز) إنه سيتسبب فى وباء على الأرجح فى مرحلة ما لكن ليس بالضرورة، أن يكون فى صورته الحالية. والسلالة الجديدة للفيروس التاجى التى اكتشفها على محمد زكى العام الماضى مرتبطة بسلالة تسببت فى تفشى فيروس سارز فى 2003 مما أسفر عن مقتل 18 شخصا فى الشرق الأوسط وأوروبا. وقالت منظمة الصحة العالمية أمس الأحد، إن من المرجح فيما يبدو أن الفيروس التاجى الجديد الذى قد يسبب سعالا وحمى والتهابا رئويا يمكن أن ينتقل بين البشر إذا كان بينهم اتصال شخصى لفترة طويلة. وأشار زكى -وهو عالم فيروسات مصرى حدد الفيروس الجديد فى يونيو الماضى فى مريض بمستشفى يعمل به فى جدة بالسعودية- فى مقابلة عبر الهاتف اليوم إلى أنه لم يصب أحد آخر بالمستشفى فى ذلك الوقت. لكن ظهرت حديثا مجموعة حالات فى مستشفى بالهفوف فى المنطقة الشرقية بالسعودية، بالإضافة إلى انتقال العدوى بين مريضين يقيمان بنفس الغرفة فى مستشفى بفرنسا. وقال زكى الذى يعمل الآن بجامعة عين شمس فى القاهرة، إن الفيروس ربما يتحور، وأضاف لرويترز "حسبما يحدث حاليا يبدو أن انتقاله سيصبح أسهل تدريجيا." لكنه قال إن الأطباء والسلطات فى وضع أفضل للتعامل مع التفشى عما كانوا عليه عند تفشى سارز لأن الفيروس الجديد جرى التعرف عليه فى مرحلة مبكرة نسبيا. وأضاف "لدينا الآن الفيروس قبل حدوث الوباء.. واعتقد أنه سيحدث.. ولدينا أدوات لتشخيصه." وظهر سارز فى آسيا واستغرق شهورا لكى يتحور إلى شكل شديد العدوى ليقتل فى نهاية الأمر 775 شخصا عندما اجتاح العالم فى 2003 قبل أن يتم احتواءه عن طريق إجراءات العزل وحملة واسعة للصحة العامة. وأشار زكى إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان الفيروس الجديد الذى أودى بحياة أكثر من نصف أصحاب الحالات الشديدة المؤكدة حتى الآن وعددها 32 حالة سيظل فتاكا بنفس الدرجة إذا أصبح معديا بصورة أكبر. لكنه قال إن السلطات يجب أن تستعد للأسوأ وتطبق المعايير القياسية للسيطرة على العدوى مثل العزل مثلما فعلوا بالضبط مع سارز، مشيرا إلى أن السعودية بها عدد كبير من العمال المغتربين الذين يمكن أن ينشروا المرض فى أنحاء العالم. وبالإضافة إلى ذلك تستقبل السعودية ملايين الحجاج سنويا، ويحل موسم الحج هذا العام فى أكتوبر. وقال زكى "هل هناك إمكانية لانتقال الفيروس خارج السعودية؟ اعتقد أن هناك إمكانية كبيرة لأن الكثير من الناس يعملون فى السعودية وكثير من الناس يزورونها للسياحة الدينية." ووافق مايكل بيكر من قسم الصحة العامة بجامعة أوتاجو فى ولينجتون بنيوزيلندا على أن الفيروس الجديد قد يتحول إلى تهديد خطير. وقال فى تعليق عبر البريد الإلكترونى "ظهور سارز فى 2003 ذكرنا بأن أنواعا جديدة تماما من العدوى البشرية يمكن أن تظهر بدون سابق إنذار وأن تتطور إلى وباء عالمى ربما تصعب السيطرة عليه.