فتحت صباح اليوم السبت مراكز الاقتراع في باكستان امام اكثر من 86 مليون ناخب للمشاركة في انتخابات تشريعية تجري وسط تدابير امنية مشددة.
وفي الساعة 08,00(03,00 تغ) صباحا فتحت مراكز الاقتراع التي يناهز عددها 70 ألفا، على ان تغلق الساعة 17,00(12,00 ت غ)، لتبدأ بعدها اللجنة الانتخابية مساء بإعلان النتائج الأولية لهذه المنافسة التي يتوقع ان تكون حادة بين المرشح الأوفر حظا نواز شريف ونجم رياضة الكريكت السابق عمران خان. وتجري الانتخابات في ظل تهديدات جماعة ما يسمى بـ " طالبان الباكستانية " بتعطيلها ومهاجمة مراكز الاقتراع نهار الانتخابات. ويوم امس الجمعة، أسفرت هجمات عن 10 قتلى بينهم مرشح لانتخابات الجمعية المحلية في ولاية السند(جنوب) قتل في كراتشي مع اثنين من أنصاره، بحسب مصدر طبي. ويراهن معظم المراقبين على فوز الرابطة الإسلامية(وسط يمين) التي يتزعمها نواز شريف الذي تسلم رئاسة الوزراء مرتين. في المقابل، ثمة تكهنات كثيرة حول النتيجة التي قد تحصل عليها حركة الانصاف الباكستانية بزعامة عمران خان. وسيدعى الفائز في الانتخابات إلى تشكيل تحالف، وإذا تعذر عليه ذلك، يليه الحزب الذي يحل في المرتبة الثانية، ما سيفتح في الحالتين الباب لمشاورات كثيفة في الأسابيع المقبلة. وستتيح هذه الانتخابات لحكومة مدنية انتهت ولايتها تسليم الحكم إلى حكومة أخرى. وهي المرة الأولى التي تتمكن فيها حكومة مدنية من اكمال ولايتها المحددة بخمس سنوات في هذا البلد الذي نال استقلاله في 1947 ويتسم تاريخه بالانقلابات العسكرية. ونسبة المشاركة التي كانت بحدود 44% في الانتخابات الأخيرة في 2008، ستكون أحد مفاتيح الانتخابات. ويواجه المراقبون صعوبة في معرفة ما إذا كانت المشاركة القوية للشبان المتعطشين للتغيير سترفعها، أم ما إذا كان الخوف من الاعتداءات سيؤدي إلى تراجعها. وأعلنت الحكومة انها كلفت أكثر من 600 ألف عنصر أمني حماية مراكز الاقتراع التي يعتبر نصفها " معرضا للخطر ". وكانت أبرز مواضيع الحملة الانتخابية أزمة الطاقة الرهيبة واستئصال الفساد وضرورة تطوير الخدمات الأساسية في بلد تبلغ نسبة الفقراء فيه 30% من أصل 180 مليون نسمة.