أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن لدى روسيا وبريطانيا اهتماما مشتركا لإطلاق عملية التسوية السلمية مع الحفاظ على سلامة أراضي سورية الدولة ذات السيادة، بينما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إننا نتشارك الأهداف نفسها لمنع نمو ونهوض الإرهاب والتطرف في سورية والتصدي لهما، في الوقت الذي أقر فيه وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل بأن الحلول لمشاكل الشرق الأوسط وخصوصا الأزمة في سورية هي سياسية وليست عسكرية.

فقد أعلن الرئيس بوتين أن الأزمة فى سورية احتلت الأولوية بين القضايا الدولية خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حيثتمت مناقشة الخطوات العملية لحل الأزمة سلميا.

وقال بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع كاميرون عقب مباحثاتهما بمدينة سوتشى الروسية أمس: " إن لدينا اهتماما مشتركا فى وقف العنف بسرعة وإطلاق عملية التسوية السلمية مع الحفاظ على سلامة أراضى سورية الدولة ذات السيادة ".

وأضاف بوتين: " بمبادرة من رئيس الوزراء البريطانى ناقشنا مختلف السيناريوهات الإيجابية المحتملة لتطور الأوضاع والخطوات العملية فى هذا المجال ".

بدوره أعلن كاميرون عن التوافق مع الرئيس بوتين بضرورة التحرك بسرعة حيال الوضع في سورية وإيقاف مسلسل العنف القاسي الذي يهدد وجودها ويمكن أن يؤدي إلى تصدير العنف إلى العالم بأسره.

ولفت كاميرون إلى وجود اختلاف بين موقفى بلاده وروسيا بخصوص سورية لكنه أوضح أن لدى الجانبين هدفا مشتركا بوقف المجابهة وترك الشعب السورى يختار مستقبله ومنع تنامى التطرف فى سورية.

وقال كاميرون: " إن الأمر ليس سرا أن آراءنا مختلفة حول كيفية التصرف حيال الوضع فى سورية ولكننا نتشارك الأهداف نفسها لإنهاء النزاع ولإيقاف انقسام سورية وأن ندع الشعب السورى يختار من يحكمه ولمنع نمو ونهوض الإرهاب والتطرف فيها والتصدى لهما ".

وأعلن كاميرون أنه يدعم بقوة المؤتمر الدولى الذى توافق على عقده وزيرا الخارجية الروسى سيرغى لافروف والأمريكى جون كيرى مؤخرا بخصوص التوصل إلى حل سياسى للأزمة فى سورية.

وقال كاميرون: " أنا والرئيس بوتين توافقنا على أننا أعضاء دائمين في مجلس الأمن ويجب أن نحرك هذه العملية ونعمل مع شركائنا فى المنطقة وأن نجمع الحكومة والمعارضة مع بعضهما البعض على طاولة المفاوضات مع بريطانيا وروسيا وغيرها من الدول ".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن إثر مباحثاته مع نظيره الأمريكى جون كيرى فى موسكو الثلاثاء الماضى أن الطرفين الروسى والأمريكى اتفقا على حفظ سلامة ووحدة سورية وتوافقا على عقد مؤتمر دولى فى نهاية الشهر الجارى لتطوير مبادئ بيان جنيف لحل الأزمة فى سورية.

من جانب آخر لفت كاميرون إلى أنه اتفق مع الرئيس بوتين على التعاون بين أجهزة المخابرات في البلدين لضمان أمن الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستجري في سوتشي عام 2014 موضحا أن الكلام يدور حول التعاون أثناء الألعاب الأولمبية.

وكان بوتين أشار في مستهل مباحثاته إلى أنه يريد دعوة كاميرون لمشاهدة مشاريع الأولمبياد الشتوى التى تشارك شركات بريطانية فى تشييدها.

في هذه الأثناء دعت روسيا والأردن جميع الأطراف المعنية الى بذل جهودها من أجل عقد مؤتمر دولي حول سورية.

وأوضح بيان صادر عن الخارجية الروسية أمس أنه تم تبادل الآراء خلال لقاء لافروف ونظيره الأردني ناصر جودة في موسكو أمس الأول وأن المباحثات ركزت على الوضع في سورية.

وشدد الوزيران لافروف وجودة على ضرورة وقف العنف وبدء المباحثات بين الحكومة وجميع المجموعات المعارضة التي يجب أن تتوحد على أساس الاستعداد لايجاد حل سياسي للأزمة في سورية.

وتابع البيان انه تمت الاشارة إلى أهمية الجهود الفعالة من قبل جميع الأطراف المعنية بغية تجسيد المبادرة الروسية الأميركية لعقد مؤتمر دولي لتنسيق سبل تطبيق بيان جنيف في الثلاثين من حزيران من العام الماضي.

وذكر البيان أن لافروف و جودة شددا على أن الحل الجذري لمشكلة المهجرين السوريين مرتبط بشكل مباشر بالحل السياسي للأزمة بأسرع وقت ممكن على الرغم من أهمية المساعدات العاجلة.

مباحثات هاتفية بين لافروف وكي مون والإبراهيمي تؤكد ضرورة تعبئة الدعم للتقارب الروسي الأمريكي بخصوص الحل السياسي للأزمة

إلى ذلك بحث لافروف مع الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الوضع في سورية وسبل تجاوز الأزمة فيها وذلك خلال اتصال هاتفي بادر إليه الأخير أمس الأول.

وأعلنت الخارجية الروسية في بيان أصدرته أمس أن لافروف أكد خلال الاتصال أهمية مشاركة الأمم المتحدة بصورة فعالة في الجهود الدولية الهادفة إلى ضمان تسوية سياسية سلمية للأزمة في سورية حيثتم التشديد بهذا الصدد على ضرورة تعبئة الدعم وبالدرجة الأولى من جانب جميع فئات المعارضة للتوافق الروسي الامريكي حول عقد مؤتمر دولي لتنفيذ بيان جنيف الصادر في الثلاثين من حزيران الماضي.

وفي اتصال آخر مع مبعوثالأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي بمبادرة منه أيضا أكد لافروف ضرورة توحيد جميع مجموعات المعارضة على أساس الاستعداد للحوار كشرط لا بد منه لعقد مؤتمر دولي من أجل اطلاق حوار سياسي سوري داخلي بهدف تنفيذ أحكام بيان جنيف.

وكان لافروف أعلن إثر مباحثاته مع نظيره الأمريكي جون كيري في موسكو يوم الثلاثاء الماضي أن الطرفين الروسي والأمريكي اتفقا على حفظ سلامة ووحدة سورية وعلى عقد مؤتمر دولي في نهاية الشهر الجاري لتطوير مبادئ بيان جنيف لحل الأزمة في سورية.

لافروف: روسيا تورد الأسلحة الدفاعية لسورية وفق العقود المبرمة منذ زمن بعيد

في سياق آخر أعلن لافروف أن روسيا ملتزمة بتوريد السلاح الدفاعي لسورية وفق العقود المبرمة منذ فترة طويلة ليكون لديها الإمكانية للدفاع عن نفسها من الضربات الجوية.

وقال لافروف عقب لقائه نظيريه البولندي رادوسلاف سيكورسكي والألماني غيدو فيستيرفيلي في وارسو أمس إن روسيا لا ترسل ولا تعتزم إرسال أسلحة هجومية محظورة إلى سورية.

وشدد لافروف على أن روسيا باعت منذ زمن بعيد وأرسلت إلى سورية منظومات للدفاع الجوي المضاد بموجب العقود الموقعة بين الجانبين مؤكدا أن هذه الأسلحة ليست هجومية ولا تخضع لأي تقييدات دولية.

وأضاف لافروف " إن روسيا تنتهي الآن من توريد تقنيات أنظمة الدفاع الجوي وفق العقود الموقعة سابقا ".

وكانت عدة شخصيات روسية في مجال توريد الاسلحة أكدت مرات عديدة أن روسيا ستستمر في تزويد سورية بالأسلحة وفق العقود المبرمة بينهما خلال السنوات الماضية مكذبة ما تبثه وسائل إعلام معينة لأهداف معروفة من أن روسيا ستوقف توريد أسلحتها إلى سورية.

زاسبكين: دور الأطراف الخارجيين يقتصر على مساعدة السوريين في بدء العملية السياسية

بدوره أكد السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين أن الموقف الروسي تجاه الأزمة في سورية ثابت على ما هو عليه منذ بدايتها وهو يسعى في كل المراحل إلى التسوية السياسية عبر الحوار الوطني ووقف سفك الدماء.

وقال زاسبكين في مقابلة مع قناة المنار أمس إن روسيا تبذل جهودا كبيرة في كل الاتجاهات من أجل إنجاح المؤتمر الدولي الذي جرى التوافق مع الولايات المتحدة على انعقاده أواخر الشهر الحالي وهي تريد منه أن يكون مدخلا إلى التسوية لأن دور الأطراف الخارجيين يقتصر على المساعدة ببدء العملية السياسية وترك الأمور للسوريين أنفسهم للبحثفيها.

وأضاف زاسبكين إن اللقاء الروسي الأمريكي الأخير في موسكو أثبت أن هناك تغييرا ما في روءية الإدارة الأمريكية تجاه ما يجري في سورية وهو ما سمح بإطلاق مبادرة المؤتمر الدولي الجديد بعدما كانت الولايات المتحدة تعمل منذ البداية على أكثر من صعيد.

وأشار السفير الروسي إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وعد بإقناع المعارضة الخارجية بالمشاركة في الموءتمر بينما تعمل روسيا على هذا الأساس مع قسم من المعارضة ومع الحكومة.

ولفت زاسبكين إلى أن سبب تغير الرؤية الأمريكية هو موضوع تزايد خطر الإرهاب الدولي بسبب الأزمة في سورية والتهديد الذي بات يشكله على العالم إضافة إلى أنه لا يوجد أفق للحسم العسكري أو انتصار المعارضة المسلحة على الحكومة أو انهيار الدولة السورية وتفككها.

وحول العدوان الإسرائيلي على بعض المواقع في سورية قال زاسبكين: إن روسيا أجرت اتصالات مع جميع الأطراف المعنية لتطويق الموضوع ويجب إدانة أي اعتداء واتخاذ الإجراءات بالتنسيق مع الجانب السوري بالدرجة الأولى لمعالجة الموضوع.

وزير الخارجية الألماني: المؤتمر الدولي حول سورية فرصة لإنهاء الأزمة

إلى ذلك أعلن أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي أن المؤتمر الدولي المخصص لسورية الذي توافق على عقده وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والامريكي جون كيري يشكل فرصة لإنهاء الأزمة فيها.

وقال وزير الخارجية الألماني عقب لقاء ثلاثي غير رسمي جمعه بنظيريه البولندي والروسي لافروف في وارسو " إن المؤتمر الدولي حول سورية قد يمنح الفرصة لإيجاد حل مشترك لتسوية الأزمة في هذا البلد ".

وأضاف فيسترفيلي: " إننا نرحب باقتراح عقد مؤتمر دولي مخصص لسورية فهذه فرصة لإيجاد تسوية مشتركة إذ يجب تجنب تصعيد الأزمة وحصول التسوية السياسية للأزمة في سورية " معربا عن قناعته بأن هذه العملية " ستتكلل بالنجاح إذا تخلت جميع الأطراف عن الأفعال التي تحمل التهديد " مؤكدا وجوب " إنهاء أي توريد للسلاح إلى سورية واتخاذ إجراءات بشأن مروره غير القانوني ومنع تهريبه ".

وكانت ألمانيا أعربت في وقت سابق عن رفضها لحملة بريطانيا وفرنسا الشعواء ورغبتهما الجامحة لرفع حظر الاتحاد الاوروبي عن توريد السلاح لايصاله الى المجموعات الارهابية المسلحة.

البرازيل تجدد التعبير عن دعمها الدائم لإيجاد حل سلمي للأزمة في سورية

في سياق متصل جددت البرازيل التعبير عن دعمها الدائم لإيجاد حل سلمي للأزمة في سورية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا عن وزير الخارجية البرازيلي انطونيو باتريوتا قوله في تصريحات صحفية أن البرازيل مستعدة للمساهمة ودعم الجهود المبذولة في هذا الاتجاه.

ولفت باتريوتا إلى ترحيب البرازيل بالتقارب الروسي الأميركي حول سورية وباقتراح عقد مؤتمر دولي بهذا الشأن.

وأعربت رئيسة البرازيل ديلما روسيف في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري محمد مرسي في برازيليا أمس الأول عن دعم بلادها لحل سياسي للأزمة في سورية من السوريين بتأييد من المجتمع الدولي.

وزير الدفاع الأميركي: الحلول لمشاكل الشرق الأوسط سياسية وخصوصا الأزمة في سورية

وأقر وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل بأن الحلول لمشاكل الشرق الأوسط وخصوصا الأزمة في سورية أو آفاق حصول إيران على السلاح النووي هي سياسية وليست عسكرية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هيغل قوله في كلمة ألقاها أمام معهد واشنطن انستتيوت فور نير ايست بوليسي " إن الحلول الأكثر فعالية واستمرارية للنزاعات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط هي سياسية وليست عسكرية " موضحا أن دور الولايات المتحدة في هذا الإطار هو المساعدة على التأثير في مجرى التطورات إن بالوسائل الدبلوماسية أو العسكرية بالتنسيق مع حلفاء واشنطن.

ورأى هيغل أن العنف في سورية يهدد بالانتقال إلى خارج الحدود معتبرا أن برنامج إيران النووي ودعمها سورية وكذلك حزب الله يشكلان تهديدا واضحا للولايات المتحدة مطالبا بالرد على ما سماه / التحديات المشتركة / بقوة تحالفات المصالح المشتركة التي تضم اسرائيل والحلفاء الاخرين للولايات المتحدة في المنطقة متفاديا الحديثعن حلفاء اسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة.

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة قال وزير الدفاع الاميركي " إنه يجب عليها ان تشارك بروية وهذا الامر يتطلب فهما واضحا لمصالحنا القومية وحدودنا وكذلك تفهما لتعقيدات هذه المنطقة المتناقضة والواعدة في نفس الوقت ".

بايدن: الأخطاء التي ارتكبت في العراق تطلبت من الإدارة الأميركية الحذر الشديد في التعامل مع الأزمة في سورية

إلى ذلك أعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أن الأخطاء التي ارتكبت خلال غزو واحتلال العراق عام 2003 تطلبت من الإدارة الأميركية الحالية أن تكون حذرة جدا في الأزمة في سورية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بايدن قوله في مقابلة مع صحيفة رولينغ ستون نصف الشهرية " إن فريق الرئيس باراك أوباما رسم صورة الولايات المتحدة في العالم ولاتريد تخريب كل شيء مثل ما فعلت إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن في العراق بزعمها وجود أسلحة دمار شامل ".

وأضاف " إن الدرس الذي حفظناه من العراق ومن الادارة السابقة هو إنه من خلال إدارة العراق دمروا كل المؤسسات وتم خصوصا حل الجيش العراقي " في عهد الرئيس صدام حسين.

وقال " نعلم اننا قادرون على معالجة هذا الأمر في حال كنا مستعدين لصرف مليار دولار وارسال 160 ألف جندي وتحمل ستة آلاف قتيل ولكننا لا نستطيع ذلك " في إشارة إلى الحصيلة البشرية والمالية للحرب في العراق من الجانب الأميركي.

وفيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية في سورية قال بايدن " إن الولايات المتحدة تعلم أن هناك آثارا تم العثور عليها وأن أمر يتعلق ربما باسلحة كيماوية ولكن ما لا نعرفه ايضا ما إذا كان الأمر قد تم عرضا من قبل النظام أو المسلحين ".

وأكد أنه في حال تم تأكيد استعمال هذه الأسلحة فإن الرئيس أوباما سيتخذ بالتأكيد إجراءات مناسبة.