طالبت صحيفة " يديعوت احرونوت " الاسرائيلية صناع القرار في تل ابيب، بضرورة الاصغاء جيدا الى ما صدر اخيرا عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من مواقف وتهديدات. وكتب معلق الشؤون العسكرية في الصحيفة اليكس فيشمان، مقالاً تحليليا طويلا، ضمّنه انتقادا لاذعا للمجلس الوزاري المصغر، الذي وافق على قرار تنفيذ الغارات الجوية في سوريا.وعن مواقف الأمين العام لحزب الله، أكد تقرير الصحيفة ان "اسرائيل تميل الى الاستخفاف بالمواقف الصادرة عن القادة العرب، لكن يتبين ان في الشرق الاوسط، قادة استثنائيين، كما هو حال نصرالله، الذي إن هدد، فعلينا ان نصغي اليه جيدا". وشدد على ان "الرجل يفي بما يلتزم ويهدد به، وهناك تطابق كبير بين ما يقوله، وما يفعله"، مشيرا الى ان "نصرالله كرر في الواقع تهديدات الأسد، التي اطلقها في اعقاب الغارة على الصواريخ في دمشق، من ان هضبة الجولان ستتحوّل إلى ساحة مقاومة شعبية، لكن عندما يُطلق الأسد ونصر الله التهديدات نفسها، فعلينا ان نتعامل معها بجدية". ونقل فيشمان عن العقيد في الجيش الاسرائيلي رونن كوهين، صاحب كتاب "فن الخطابة لدى نصرالله في حرب لبنان الثانية"، ان "الكثير من خطب الأمين العام لحزب الله، تكون مخصصة للدعاية والحرب النفسية وايضا للمسائل الاستراتيجية، لكن في جزء منها ايضا، هناك امور تتعلق بمسائل تنفيذية عملياتية". وأكّد أن "كل التهديدات التي اطلقها نصرالله في حرب لبنان الثانية عام 2006، قد تحققت بالفعل، بل وخلال 24 ساعة من اطلاقها، لكن التعقيد يبرز تحديدا في زمن الهدوء، إذ إن تنفيذ التهديدات، لا يكون بالضرورة تنفيذا فورياً". وأضاف الضابط الاسرائيلي لـ"يديعوت"، إن "نصرالله كان واضحا، وقد اكد انه سيساعد ويقدم العون إلى المقاومة في الجولان، وبالتالي علينا ان نبحث في قصده، وإن كان يلمح الى مساعدة لوجستية او تدريبات او غيرها من الاحتمالات"، مع ذلك يؤكد العقيد كوهين على وجوب ان ندرك من الان، أن "حزب الله قد بدأ بوضع قدمه على الحدود الاسرائيلية السورية، تماما كما فعل حين وضع قدميه ويديه، في سيناء وقطاع غزة".