اكد خلف مفتاح معاون وزير الاعلام السوري ان الادارة الاميركية لم تحسم خياراتها بعد باتجاه الحل السلمي في سوريا، ولازالت تراهن على اسقاط النظام بالقوة العسكرية، مشيراً الى ان واشنطن تريد من اتهام دمشق باستخدام السلاح الكيميائي رغم نفي الامم المتحدة ذلك، كغطاء سياسي لاعطاء ضوءاً اخضر للهجوم على سوريا. واشار مفتاح في حوار اعلامي الى زيارة وزير الخارجية الاميركي الى روسيا لبحث الحل السلمي للقضية السورية، وقال :ان سوريا لا تعول اطلاقاً على الموقف الاميركي، وان دمشق تعتبر واشنطن العدو الاساسي والمواجهة الاساسية لها، وان كل ما تبقى من قوى ودول هي ادوات بيد اللاعب الاميركي، مشيراً ان الادارة الاميركية لم تحسم خياراتها باتجاه الحل السلمي في سوريا، ولازالت تراهن على اسقاط النظام بالقوة العسكرية، وهي تناور في الزمن وتحاول ان تقدم خطاباً للروس يتناسب مع توجهاتهم، لكنها تمارس على الارض سياسة اخرى واضحة، ولعل العدوان الاخير على سوريا هو خير دليل على ذلك. واضاف :ان علينا ان ننتظر نتائج زيارة كيري لموسكو، فان استطاع الروس ان يؤثروا في حسابات اميركا فهذا يشير الى ان ثمة بداية تغيير قد حصلت، واكد انه لا توجد مؤشرات حقيقية على ان الادارة الاميركية قد غيرت او بدلت من حساباتها، بدليل ان هناك مشروعاً في الكونغرس الاميركي لتزويد ما يسمى بالمعارضة السورية بالسلاح. واكد مفتاح، ان السياسة الاميركية تتجه نحو التصعيد وهدفه ان تغير من موازين القوى على الصعيد الميداني، حيث لازالت تراهن على التغيير في الميدان لصالح الجماعات المسلحة، مبيناً الى ان النجاحات التي حققها الجيش السوري في الفترة الاخيرة هي السبب في كل هذا التسعير والعدوان الاسرائيلي، من اجل تغيير كفة المعادلة لصالح تلك الجماعات المسلحة. وشدد على ان الادارة الاميركية لازالت تعتقد ان التغيير في المعادلة العسكرية من شأنها ان تؤدي الى التغيير في حسابات القيادات السورية، لتستثمره سياسياً، مؤكداً ان هذا خطأ كبير، لان المعادلة العسكرية هي للميدان. وحول نفي الولايات المتحدة استخدام المسلحين الاسلحة الكيمياوية في سوريا رغم تأكيد الامم المتحدة، قال :ان هذا يؤكد على ان المسألة مسيسة، فاميركا لا تريد اطلاقاً ان تصل الى الحقيقة، مشيراً الى ان القيادة السورية تعلم من استخدم هذا السلاح، والا كيف تقدم طلباً الى مجلس الامن للتحقيق، مشيراً الى ان هناك محاولات للتسييس والتسويف في هذه القضية، بدليل ان احد اعضاء لجنة التحقيق قد صرح بانه ثبت لديه ادلة باستخدام المجموعات المسلحة السلاح الكيمياوي. وقال ان هذا يعني ان اميركا تريد ان تستخدم السلاح الكيمياوي كغطاء سياسي للعدوان على سوريا واعطاء ضوء اخضر للهجوم او ربما خلق مناخ في المنطقة لعدوان او تهيئة مسرح عمليات العدوان على سوريا عسكرياً تحت ذريعة السلاح الكيمياوي.