اعلن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، اليوم الثلاثاء، اصدار اوامر للقوات الأمنية لـ"تشديد" الحماية على الجوامع والمساجد بعد موجة التفجيرات التي تعرضت لها امس واليوم عدد من دور العبادة الاسلامية في العاصمة، وفيما عد ان استهدافها هو "ضمن مخطط اثارة الفتنة الطائفية"، اكد ان "محاولات تجار الحروب لاذكاء الفتنة لن يكتب لها النجاح"، فيما دعا السياسيين إلى "الكف عن التحريض". وقال بيان للمالكي، اطلعت "وكالة انباء النخيل" على نسخة منه أن محاولات إذكاء الفتنة الطائفية من جديد من قبل تجار الحروب والارهابيين واصحاب المليشيات لن يكتب لها النجاح وسنتصدى لها بكل قوة ومن اية جهة كانت كما تصدينا لها في السابق، داعيا السياسيين الى الكف عن اصدار البيانات واطلاق الاتهامات التحريضية وتحمل مسؤولياتهم في تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة وكل ما من شأنه تمزيق النسيج الاجتماعي. وأضاف البيان أن ضمن نفس مخطط اثارة الفتنة الطائفية يتم استهداف مناطق بعينها ومساجد وحسينيات هنا او هناك من قبل القوى الارهابية والجماعات المتطرفة مستفيدة من أجواء الخلافات السياسية والمواقف والتصريحات الطائفية. واكد وجهنا القوات المسلحة من الجيش والشرطة والاجهزة الأمنية بتشديد الاجراءات لحماية المساجد والحسينيات ودور العبادة في جميع المحافظات، والتصدي لأي تحريض طائفي او مظهر خارج عن القانون وأي مسعى لتأجيج الفتنة بين ابناء شعبنا العزيز. وشهدت العاصمة بغداد خلال الفترة القليلة الماضية تكثيف في الهجمات التي استهدفت دورا للعبادة في عدد من مناطقها، وراح ضحية تلك الهجمات العديد من المدنيين والمصلين. وافاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية، امس الاثنين، بأن ما لا يقل عن 13 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح بتفجيرين استهدفا جامعين في منطقتي المنصور والدورة ببغداد. وتشهد بغداد وديالى على وجه الخصوص منذ مطلع نيسان الماضي هجمات منسقة استهدفت الجوامع واسفرت عن مقتل وإصابة العشرات. يذكر ان معدلات العنف في بغداد شهدت منذ، مطلع شباط 2013، تصاعدا مطردا وذكرت بعثة الأمم المتحدة في العراق في الثاني من أيار أن شهر نيسان 2013 كان الأكثر دموية منذ شهر حزيران 2008، وأكدت أن ما لا يقل عن 2345 عراقيا سقطوا بين قتيل وجريح في أعمال عنف طالبت مناطق متفرقة من البلاد، لافتة إلى أن محافظة بغداد كانت المحافظة الأكثر تضررا إذ بلغ مجموع الضحايا من المدنيين 697 شخصا (211 قتيلا 486 جريحا)، تلتها محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى والأنبار"، مشيرة إلى أنها اعتمدت على التحريات المباشرة بالإضافة إلى مصادر ثانوية موثوقة في تحديد الخسائر بين صفوف المدنيين". وكانت الأمم المتحدة اعربت في الثامن من نيسان 2013، عن قلقها البالغ من تصاعد أعمال العنف في العراق، فيما أكدت أن شهر آذار الماضي شهد مقتل وإصابة ما لا يقل عن 1609 أشخاص.