واصلت اللجنة الوزارية المكلفة متابعة تنفيذ البرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية برئاسة الدكتور وائل الحلقي رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة لقاءاتها التشاورية مع مختلف القوى والأحزاب والتيارات السياسية والفعاليات والمكونات المجتمعية والأهلية بهدف التهيئة والتحضير لمؤتمر الحوار الوطني القادم.

حيثالتقت اللجنة أمس أعضاء المكتب السياسي للتيار الوطني لإنقاذ سورية.

وأكد الدكتور الحلقي أهمية النتائج الإيجابية التي أثمرت عنها اللقاءات السابقة للجنة الوزارية مع مختلف مكونات الشعب السوري والمتمثلة بالتوصل إلى رؤى وأفكار تعزز مسيرة الحوار الوطني إضافة إلى إيمان الجميع بأن مسيرة الحوار الوطني والمتمثلة بنبذ العنف والدعوة إلى المحبة والتلاقي والحوار الهادف والبناء الذي يحترم الرأي الآخر وعدم التدخل الخارجي في شؤون سورية الداخلية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لإنجاح مؤتمر الحوار الوطني القادم.

ونوه رئيس مجلس الوزراء بدور الأحزاب والتيارات الوطنية السياسية في تعزيز ثقافة الحوار ونبذ العنف والإيمان بالتشاركية وفضح حقيقة ما يحاك ضد سورية من مؤامرات تستهدف وحدة سورية أرضا وشعبا.

وقدم الدكتور الحلقي عرضا سياسيا شاملا أكد فيه أنه بعد الاعتداءات الإرهابية الإسرائيلية على الأراضي السورية لا مجال بعد اليوم للتردد أو التخاذل أو التقصير أو النأي بالنفس أو الصمت فسورية لن تسامحنا جميعا إن تخاذلنا أو ترددنا في الدفاع عنها وحمايتها حيثبات المطلوب من جميع أبناء شعبنا بكل أطيافه ومكوناته الوقوف صفا واحدا ضد هذه المؤامرات وسحقها وهزيمتها وإعادة بناء سورية الجديدة القوية والمنيعة مؤكدا أن طبيعة المؤامرة ومكوناتها تكشفت وأصبحت واضحة للجميع من خلال التعاون والتنسيق بين إسرائيل والمجموعات الإرهابية التكفيرية الوهابية بما فيها جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة وغيرها وبالتالي يتطلب من جماهير شعبنا التصدي لهذه المؤامرة الكبرى وإحباطها.

ونوه رئيس مجلس الوزراء ببطولات جيشنا الباسل في التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة ودحرها وإعادة بسط الأمن والاستقرار إلى ربوع وطننا الغالي إضافة إلى سعي الحكومة لمواجهة الحرب الاقتصادية الشاملة من خلال تأمين متطلبات صمود شعبنا وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والعدالة الاجتماعية على كل الأراضي السورية إضافة إلى الخطط والبرامج الاستراتيجية والتنموية التي أعدتها الحكومة لإعادة إعمار سورية ما بعد انتهاء الأزمة والذي بات قريبا.

من جهتهم أكد أعضاء المكتب السياسي للتيار الوطني لإنقاذ سورية تأييدهم للبرنامج السياسي لحل الأزمة باعتباره أجندة وطنية وخارطة طريق حقيقية لإنهاء الأزمة بالطرق السياسية مستنكرين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية منوهين بأهمية البيان الذي صدر عن الحكومة السورية في هذا المجال وما تمخض عنه من إجراءات حقيقية على الأرض تعزز روح المقاومة والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية والإرهابية على الأراضي السورية.

وعرض أعضاء المكتب وجهة نظرهم لتعزيز مسيرة الحوار الوطني من خلال التلاحم بين أبناء الوطن الواحد لإنجاز مؤتمر الحوار الوطني وملاحقة فلول العصابات الإرهابية المسلحة وبعض الآليات والأسس التي تؤدي إلى إنجاح مؤتمر الحوار الوطني القادم.

وأشاروا الى ضرورة إعادة النظر بالمناهج الدراسية وتطويرها وخاصة مرحلة التعليم الأساسي ومعالجة أوضاع المخطوفين والمفقودين.

من جهتها دعت اللجنة الوزارية جميع القوى السياسية والمجتمعية السورية إلى التضامن والتلاحم والتمسك بالقيم الوطنية والأخلاقية السورية لمواجهة العدوان الاسرائيلي السافر والمباشر على سورية والذي يشكل حلقة جديدة من حلقات العدوان على سورية المستمر منذ أكثر من سنتين.

كما دعت اللجنة الوزارية المسلحين من السوريين الذين مازالوا يحملون السلاح ضد الدولة إلى إلقاء السلاح وتوجيهه ضد إسرائيل العدو الحقيقي والوحيد للشعب السوري والاندماج مع المؤسسة العسكرية الوطنية رافدا حقيقيا في معركة الدولة والشعب ضد الإرهاب وداعميه وفي مقدمتهم إسرائيل وبعض الدول العربية والإقليمية.

وقد أبدت اللجنة ارتياحها للمعلومات المتوفرة حول رغبة مجموعات من المسلحين بالاستجابة للنداء الوطني لمواجهة العدو الصهيوني مباشرة والانضواء تحت لواء المؤسسة الوطنية العسكرية أو من خلال مواجهة جبهة النصرة الإرهابية والعمل لتحرير الأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها الجولان.

بعد ذلك جرى حوار هادف وبناء بين أعضاء اللجنة الوزارية وأعضاء المكتب السياسي تناول مختلف القضايا والآليات التي تعزز مسيرة الحوار من خلال التوصل إلى رؤى وقواسم مشتركة تسرع في عقد مؤتمر الحوار الوطني القادم.

وفي تصريح للصحفيين عقب اللقاء اكد عضو المكتب السياسي للتيار الوطني لانقاذ سورية عمر أوسي رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين رئيس لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الشعب أن اللقاء كان ناجحا ومثمرا تطرق الى كل المسائل المتعلقة بالأزمة وتداعياتها واستعداد التيار الوطني للانخراط بالحوار الوطني الشامل الذي تعد له الحكومة وسينبثق عنه ميثاق وطني يعرض على الاستفتاء لتأتي بعده مرحلة أخرى.

وأشار الى انه جرى التطرق الى الهموم الاقتصادية وما يهم المواطن السوري من حيثتوفر الامن والاستقرار إضافة الى تأمين كرامة المواطن ولقمة العيش والامن الغذائي اللوجستي التي هي من أولويات اهتمام الحكومة حيثجرى التأكيد عليها الى جانب الانفتاح على كل المعارضات الوطنية وضرورة انخراطها في البرنامج السياسي والحوار الوطني الشامل لتكتمل طاولة الحوار من كل الجوانب لتشكيل ممر آمن لخروج سورية من أزمتها.

ونوه أوسي بأنه جرى في بداية اللقاء الترحم على ارواح شهداء الوطن بمناسبة عيد الشهداء السادس من ايار الذين سقطوا على ايدي الاتراك العثمانيين في ساحة المرجة بدمشق حيثاعاد التاريخ نفسه بعد الاستهداف الارهابي للمكان نفسه الذي يعد وسطا تجاريا وتاريخيا لدمشق وذهب ضحيته العديد من الشهداء على يد اذرع ارهابية لممالك وامارات ومشيخات البترودولار وحكومة رجب طيب اردوغان ومن ورائهم الغرب الاستعماري والدوائر الصهيوالاميركية المنخرطة في الحرب والموءامرة على سورية.

بدوره بين عضو المكتب السياسي للتيار الشيخ سطام الدندل انه جرى خلال اللقاء التاكيد على ادراج بعض القضايا التي ينبغي ان تكون في اولويات موءتمر الحوار الوطني الشامل ولاسيما رفض التدخل الخارجي وعدم المساس بالجيش العربي السوري واعتباره خطا احمر لأنه يشكل صمام الامان لسورية والشعب السوري و " عدم المساس بمقام الرئاسة لأن السيد الرئيس بشار الاسد رئيس منتخب من الشعب السوري بأغلبية ساحقة " إضافة الى محاربة جميع الدول التي دعمت ومولت الارهاب والارهابيين.

ولفت الدندل الى انه جرى التطرق الى موضوع التحضير للمؤتمر الدولى للتضامن مع سورية المزمع عقده قريبا برعاية التيار الوطني لانقاذ سورية وسيحضره شخصيات من المجتمع المدني من جميع انحاء العالم سياسية وثقافية واعلامية واكاديمية حيثسيعمل التيار على ايضاح حقيقة ما يجري على الارض وما تمارسه دولهم من تضليل لمنع وصول الصورة الحقيقية لما تتعرض له سورية من ارهاب وتدمير بنى تحتية وسرقة معامل ومنشات اقتصادية وحقول نفط وتخريب مشاف ومدارس.

من ناحيته أكد عضو المكتب السياسي للتيار حسان عرنوق ان اللقاء كان ناجحا ولاسيما أن التيار يلتقي بمنهجيته مع برنامج الحل السياسي للازمة واعتبار الحوار الوطني الشامل هو الطريق المنطقي لتجاوز الازمة معتبرا ان العدوان الاسرائيلي على مواقع في سورية يفضح بشكل واضح مدى الارتباط بين اسرائيل ورؤوس الهرم الذين يخططون لخراب سورية وتدميرها خدمة لها.

من جانبه رأى عضو المكتب السياسي للتيار علي تركماني ان اللقاء تناول مختلف الامور بشفافية ولاسيما النقاشات المتعلقة بما يمكن تطويره وما يمكن ان يكون خلال موءتمر الحوار الوطني حيثتم طرح العديد من الطروحات على اكثر من مستوى مشيرا الى التحضيرات التي يقوم بها التيار الوطني لانقاذ سورية لعقد الموءتمر الدولي للتضامن مع سورية بين 22 و23 حزيران القادم وما سيعمل عليه التيار لايصال الصورة الحقيقة للمشاركين للخروج بالنتائج المتوخاة منه.