بحثوليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين خلال اتصال هاتفي أمس مع سيرغي لافروف وزير خارجية الاتحاد الروسي الأوضاع المتفجرة في المنطقة اثر الاعتداء الإسرائيلي على سورية صباح الأحد.

وأوضح الوزير المعلم أن العدوان الإسرائيلي الإجرامي على مواقع سورية يظهر طبيعة الأهداف التي تربط إسرائيل والمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية.

وأكد المعلم خلال الاتصال الهاتفي أن هذا العدوان يثبت مرة اخرى تورط إسرائيل ومن يدعمها في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية في سفك الدم السوري ومنع التوصل إلى وقف العنف والإرهاب بهدف اضعاف سورية والنيل من مكانتها اقليميا ودوليا.

وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين على حق سورية المتاصل في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بالرد على مثل هذه الاعتداءات.

من جانبه أكد الوزير لافروف حرص بلاده على استقرار سورية وعبر عن القلق من خرق سيادتها وحرمة أراضيها.

وحذر لافروف من تزايد فرص اندلاع تطورات لايمكن السيطرة عليها في المنطقة.

وشرح الوزير لافروف للوزير المعلم الاتصالات التي قامت بها القيادة الروسية لوقف التدهور الذي شهدته المنطقة اثر هذه الغارة الإسرائيلية على سورية مؤكدا على تضافر الجهود الاقليمية والعالمية لمنع التصعيد ووقف زيادة التوتر.

واتفق الوزيران في ختام محادثاتهما على متابعة هذه الاتصالات لمواجهة أي تطورات محتملة.

لافروف يناقش خلال اتصال هاتفي مع الابراهيمي تفعيل الوساطة الدولية لحل الأزمة في سورية

من جهة أخرى ناقش لافروف مع الأخضر الإبراهيمي مبعوثالأمم المتحدة الى سورية خلال اتصال هاتفي مسألة تفعيل الوساطة الدولية لحل الأزمة في سورية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية نقله موقع(روسيا اليوم) إنه تم خلال الاتصال الذي جرى بمبادرة من الإبراهيمي " مناقشة مسألة تفعيل الوساطة الدولية بما في ذلك آلية عمل هيئة الأمم المتحدة بهدف تسوية الأزمة في سورية من خلال تنفيذ كل الأطراف لبيان جنيف الذي صدر في الثلاثين من حزيران عام 2012 ".

بوغدانوف و السفير حداد يبحثان التطورات الأخيرة في سورية والمنطقة

كما بحثنائب وزير الخارجية الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف مع السفير السوري لدى روسيا الاتحادية الدكتور رياض حداد تطورات الاوضاع في سورية والمنطقة.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية " أن الجانبين بحثا خلال لقائهما الأحداثالأخيرة في سياق تطور الوضع في سورية وحولها ".

وأضاف البيان إن الجانب الروسي أشار خلال اللقاء إلى ضرورة احترام سيادة ووحدة الأراضي السورية وكذلك إلى ضرورة الحل الفوري للأزمة في سورية على أساس الحوار الوطني الشامل بين السوريين.

روسيا تعرب عن قلقها العميق إزاء العدوان الإسرائيلي على سورية وتؤكد أنه يهدد بتصعيد التوتر في المنطقة

إلى ذلك أعربت روسيا عن قلقها البالغ إزاء العدوان الإسرائيلي على المواقع السورية بريف دمشق مؤكدة أنه يهدد بتصعيد التوتر في المنطقة.

وقال الكسندر لوكاشيفتش المتحدثالرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدره أمس: " إننا نقوم بتدقيق وتحليل جميع الملابسات المرتبطة بالأنباء المثيرة للقلق حول قيام إسرائيل يومي الثالثوالخامس من الشهر الجاري بشن غارات جوية على أهداف في ريف دمشق ".

وأضاف.. " إن مواصلة تصعيد المجابهة المسلحة تزيد إلى حد كبير خطر خلق بؤر نزاع في لبنان وتؤدي إلى تقويض الوضع الذي لا يزال هادئا بعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وذلك بالإضافة إلى سورية نفسها ".

وتابع.. " إن روسيا تشاطر القلق العميق إزاء تطور الوضع والذي اعرب عنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ودعوته جميع الأطراف لإبداء اقصى ما يمكن من الهدوء وضبط النفس ".

وأكد لوكاشيفتش أنه لا بد من العمل طبقا لنص وروح بيان جنيف الصادر في الثلاثين من حزيران الماضي وقراري مجلس الأمن 2042 و2043 وحظر التدخل من الخارج واحترام سيادة سورية وسلامة أراضيها وكذلك جميع الدول الأخرى في المنطقة.

وشدد لوكاشيفتش على أنه لا يجوز السماح بتدويل النزاع الداخلي الخطير جداً والمدمر في سورية موضحا أن كل المؤشرات تشير إلى ضرورة بذل جهود حازمة بهدف نقل سير الأحداثفي سورية إلى المجرى السلمي.

ولفت لوكاشيفتش إلى أن روسيا تقوم بكل ما يتوقف عليها من أجل ذلك وتأمل أن تتبنى جميع الدول الاخرى مثل هذا الموقف ولا سيما ممارسة التأثير على مختلف الأطراف في سورية.

وفي سياق متصل أعرب لوكاشيفتش عن قلق بلاده ازاء المبالغة في تقارير عن استخدام الاسلحة الكيميائية في سورية وتعتبرها مؤشرات اعداد الراي العام العالمي لتدخل محتمل في هذا البلد.

وقال لوكاشيفتش في هذا الصدد.. إن الأوضاع في سورية وحولها تفاقمت في الأيام الأخيرة حيثاثار العديد من المواد المنشورة في عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية الاخرى الكثير من النقاش حول موضوع استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأضاف " أن هذه المؤشرات تثير القلق الجدي لدى موسكو وهي تدل على اعداد الراي العام العالمي لامكانية التدخل العسكري في النزاع الداخلي الذي طال امده في سورية ".

وأشار لوكاشيفتش إلى أن مايسترعي الانتباه على هذه الخلفية هو ما أعلن عنه أحد أعضاء اللجنة المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في سورية وهي كارلا دل بونتي التي أشارت إلى وجود ادلة خبراء للامم المتحدة بشان احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية وبشكل خاص غاز السارين من قبل " المجموعات المسلحة " وليس من قبل القوات الحكومية.

وأكد المتحدثباسم الخارجية الروسية أن موسكو تدعو بالحاح إلى وقف تسييس هذه المسألة الجدية وتصعيد المناخ ضد سورية، مشددا على عدم قبول التماطل تحت ذرائع مختلقة وخطيرة، في الرد على طلب الحكومة السورية الموجه إلى الأمم المتحدة والمتعلق بحادثة احتمال استعمال السلاح الكيميائي من قبل مجموعات المعارضة المسلحة في بلدة خان العسل بريف حلب في التاسع عشر من شهر آذار الماضي.

روسيا تصرعلى إجراء تحقيق مهني مستقل حول استخدام المسلحين للأسلحة الكيميائية بريف حلب

في سياق آخر أكدت روسيا إصرارها على إجراء تحقيق مهني مستقل حول استخدام " المجموعات المسلحة " للأسلحة الكيميائية بريف حلب وذلك في سياق متصل باستنتاجات اللجنة الخاصة للأمم المتحدة حول هذا الموضوع.

وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أمس في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي: " إن اللجنة الخاصة للأمم المتحدة ترى أن الأسلحة الكيميائية في سورية يمكن أن تكون قد استخدمت من قبل " المعارضة المسلحة " ويستند هذا الاستنتاج على استجواب الشهود ".

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي أن هذا الواقع يؤكد مرة أخرى الحاجة إلى إجراء تحقيق مهني مستقل لما حدثفي حلب في التاسع عشر من آذار الماضي.

وكانت كارلا ديل بونتى عضو لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سورية اكدت في وقت سابق أن المحققين جمعوا شهادات من ضحايا وموظفين طبيين تشير إلى أن " مقاتلي المعارضة " استخدموا غاز الأعصاب " السارين ".

وكانت المجموعات الإرهابية المسلحة أطلقت في آذار الماضي صاروخا يحتوي مواد كيميائية على منطقة خان العسل بريف حلب ما أدى إلى استشهاد 25 شخصا من المدنيين وإصابة أكثر من مئة بجروح.

باتروشوف: العدوان الإسرائيلي يصعد الموقف

من جانبه أكد نيكولاي باتروشوف أمين مجلس الأمن في روسيا الاتحادية أن العدوان الإسرائيلي لن يسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة داعيا إلى اعتماد الوسائل السياسية والدبلوماسية لحل الأزمة في سورية.

وقال باتروشوف في تصريحات للصحفيين أمس في العاصمة البيلاروسية مينسك " إن هذا القصف لا يفضي إلى الاستقرار في المنطقة وإنما يؤدي إلى تصعيد الموقف و لذلك لا بد من العودة إلى الأساليب السياسية والدبلوماسية لأن هذه الأساليب فقط يمكنها أن توءدي إلى تطبيع وتسوية الأوضاع ".

وشدد باتروشوف على أن بلاده " مهتمة بوقف العنف في سورية ولهذا الاعتبار فإن تلك الضربات الجوية التي قامت بها إسرائيل لن تسهم في تحقيق هذا الأمر " مشيرا إلى أن ما تسميه إسرائيل بانه ضمان لأمنها على حساب أمن الآخرين أمر غير صحيح تماما لأنه أدى إلى وقوع عدد من الضحايا السوريين.

وعلق باتروشوف أيضا على ما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية وقال.. " إنه ليس لدى أحد معلومات موثوقة عن استخدام هذه الأسلحة وإذا كانت هذه المعلومات لدى أي شخص كان بودي أن يعلن عن ذلك فعلا " مؤكدا أن ما نحن بحاجة إليه هو التحقيق النزيه المستقل في هذه المسألة والرد فيما بعد على هذه الأسئلة.