أكد وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أحمد وحيدي أن سورية دولة قوية ومن حقها الرد وبقوة على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف أمس مواقع فيها وتوجيه ضربات قاسية لهذا الكيان في الوقت المناسب واصفاً العدوان الإسرائيلي بأنه " لعبة خطيرة ".

وشدد وزير الدفاع الإيراني في تصريحات صحفية اليوم على أن الكيان الإسرائيلي لا يستطيع التنصل بسهولة من هذه المغامرة وقال " في مثل هذه الظروف علينا أن ننتظر تطورات كبيرة في المنطقة وإن كان هناك عقلاء في العالم فإن عليهم العمل على منع الكيان الإسرائيلي من خوض مثل هذه المغامرات لأنها في النهاية لن تكون لصالح أميركا والكيان الإسرائيلي ".

وكان وحيدي ندد أمس بشدة بالعدوان الإسرائيلي السافر على مواقع سورية في ريف دمشق مؤكدا أن هذا العدوان نفذ بضوء أخضر من أميركا وفضح مجددا ارتباط المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية وداعميهم بكيان الاحتلال الصهيوني.

الخارجية الإيرانية: الشعب السوري وحده المسؤول عن تقرير مصيره عبر انتخابات حرة

في سياق متصل أكد رامين مهمانبرست المتحدثباسم وزارة الخارجية الإيرانية مجددا أن الشعب السوري وحده المسؤول عن تقرير مصيره عبر انتخابات حرة بعيدا عن تدخل قوى أجنبية تريد فرض أجندتها على الشعب السوري والمنطقة.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن مهمانبرست قوله في حديثصحفي في مدينة أهواز جنوب غرب البلاد.. إن ما تشهده سورية لاعلاقة له بالقضايا الداخلية لهذا البلد وإن هناك أهدافا سياسية محددة وراء كل ذلك وأهمها إبعاد أي خطر يمكن أن يهدد الكيان الصهيوني.

وأضاف.. إن سورية بلد له دور هام في المنطقة إلا أنه وصل إلى هذه الحالة بسبب تدخل قوى أجنبية وإقليمية في شؤونه الداخلية موضحا أن ضرب استقرار الدول المؤثرة والمهمة في المنطقة هو أحد أهداف الكيان الصهيوني المدعوم من الغرب وأمريكا.

وحول البرنامج النووي الإيراني السلمي اعتبر رامين مهمانبرست أن أفضل طريق للتوصل إلى حل مقبول بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد يتمثل في الاعتراف بجميع حقوق إيران في النشاطات النووية المدنية مؤكدا أن إيران تلتزم بتعهداتها وفق معاهدة حظر الانتشار النووي ان بي تي وتدافع عن حقها في استخدام التقنية النووية المدنية لتنمية وتقدم البلاد.

وأشار مهمانبرست إلى اللقاء المقبل في اسطنبول في الخامس عشر من الشهر الجاري بين أمين عام المجلس الأعلى ‌للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي وكاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي وممثلة مجموعة خمسة زائد واحد في المفاوضات مؤكداً أن طهران تتوقع أن تستمر المفاوضات بمنطقية للتوصل إلى حل توافقي يرضي الطرفين.

وأضاف.. إننا " ندافع عن حقوق الشعب الإيراني في الاستفادة من التقنية النووية في سبيل تحقيق الأهداف السلمية والتنمية والتطور ".

وأشار مهمانبرست إلى الإدعاءات الغربية حول الغموض في البرنامج النووي الإيراني السلمي وقال.. إن الطرفين يستطيعان التوصل إلى حل توافقي عبر الاعتراف بحقوق إيران المشروعة بشكل كامل بما يزيل هذا الغموض الذي تدعيه الدول الغربية.

وأوضح مهمانبرست أنه إذا كانت أميركا تسعى إلى إقامة علاقات طيبة مع الشعب الإيراني عليها أن تكف عن معاداته.

ولفت مهمانبرست إلى تصريحات المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي التي أعلن فيها عدم تفاؤله بالمفاوضات إلا أنه لايعارضها وقال.. إنه من الممكن أن تجري هناك مفاوضات ولكن الظروف التي تجري فيها وما تعود به من نفع للشعب الإيراني والمكاسب المناسبة التي تحققها هذا هو الأمر المهم.

وأضاف.. إن المفاوضات التي تسعى إليها أمريكا مبنية على التهديد والضغط ومثل هذه المفاوضات لامعنى لها ولن تؤدي إلى أي نتيجة.