قالت إمارة أبو ظبي، أمس الأربعاء، إن المنطقة المالية الحرة التي تعتزم إنشاءها في الربع الأخير من 2013 ستتيح مجموعة كبيرة من الخدمات من الأنشطة المالية والمصرفية إلى خدمات التمويل وتداول السلع الأولية وإدارة الصناديق، وتهدف لتغطية الثغرة الزمنية في حركة أسواق المال العالمية. وأصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في فبراير/شباط الماضي مرسوما اتحاديا بإنشاء منطقة حرة في جزيرة المارية قرب وسط الإمارة، غير أنه بإعلان تفاصيل خطة المنطقة لم تدع أبو ظبي مجالا للشك بأن هذه المنطقة التي ستحمل اسم سوق أبو ظبي العالمي قد تكون منافسا لدبي التي تعد أكبر مركز مالي في منطقة الخليج والذي انطلق العمل به في 2004. وقال مكتب الاتصال الحكومي في أبو ظبي إنه بموجب القانون ستتمتع سوق أبو ظبي العالمي بسلطات تمنح لها الشخصية الاعتبارية المستقلة وميزانية مستقلة، وهذه السلطات هي مكتب مسجل السوق العالمي ومكتب تنظيم الخدمات المالية ومحاكم السوق العالمي. وستعرض السوق مزايا مماثلة لمركز دبي المالي مثل إعفاء ضريبي وسهولة تحويل الأرباح إلى الخارج والإعفاء من الرسوم الجمركية على الواردات والملكية الكاملة للأجانب. وقال بيان مكتب الاتصال الحكومي إن المؤسسات العاملة في المنطقة ستشمل البنوك بأنواعها المختلفة، وشركات تداول الأوراق المالية، وشركات الصرافة، وشركات تداول السلع الأولية وشركات السمسرة، وصناديق الاستثمار والمعاشات، وشركات التمويل الإسلامي، وشركات الاستشارات المالية وغيرها. وأضاف أن السوق ستغطي الثغرة الزمنية التي تكون فيها حركة الأسواق العالمية متباطئة، وهي من الساعة السابعة وحتى الحادية عشرة صباحاً بتوقيت الإمارات، لتشكل بذلك حلقة وصل إستراتيجية بين أسواق الشرق الأقصى وأوروبا. وتسعى إمارة أبو ظبي الغنية بالنفط لتنويع اقتصادها بعيدا عن البترول، ورغم أنها تبدأ متأخرة كثيراً عن دبي في إقامة مركز مالي عالمي فهي تتمتع بمميزات مثل ثروتها النفطية، وتوفرها على أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم. ويرى رئيس وحدة السمسرة لدى بنك أبو ظبي الوطني محمد ياسين أن خطة المنطقة المالية الحرة "خطوة مهمة لجذب استثمار أجنبي مباشر إلى أبو ظبي، وسيكون من المثير للانتباه كيف ستجد لها مكانا في سوقي السلع الأولية أو النقد الأجنبي". وأضاف ياسين "نريد أن نرى أيضاً علاقة الجهة المنظمة للمنطقة الحرة مع جهات تنظيمية محلية أخرى مثل البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع"، ويقول رئيس شركة المال كابيتال لإدارة الأصول طارق قاقيش إن التحدي الذي تواجهه أبو ظبي هو إيجاد هامش لمنافسة المراكز المالية في كل من دبي وقطر والبحرين، واقتناص حصة من السوق.