كشف رئيس شركة اعمار العقارية في دبي عن توجه لبناء برج جديد يزيد ارتفاعا عن «برج خليفة» الاعلى في العالم حالياً، ما يسمح للامارة بالحفاظ على المرتبة الاولى في قائمة ناطحات السحاب. وقد يشعل هذا التوجه مجددا المعركة بين دول الخليج الغنية لبناء اعلى برج في العالم، خصوصا بين مدينتي دبي في الامارات وجدة في السعودية. وقال محمد علي العبار، الذي يعتبر الرجل القوي في قطاع التطوير العقاري في الشرق الاوسط، والذي بنت شركته «برج خليفة»، «سنحاول ربما ان نشيد مبنى يكون اكثر ارتفاعا بعض الشيء». وبات «برج خليفة» البالغ ارتفـــــاعه 828 متراً، والــــذي افتتح رسميا مطلع 2010، المبنى الاعلى في العالم وبجميع المقاييس. الا ان الملياردير السعودي الامير الوليد بن طلال اطلق مشروعاً لبناء «برج المملكة» في مدينة جدة، على ان يصل ارتفاعه الى الف متر، وينزل بالتالي «برج خليفة» عن عرش قائمة ناطحات السحاب. وقال العـــــبار، خـــــلال اطلاق مشروع عــــقاري ضخم في دبــــي ضمن «مدينــــة محــمد بن راشـــد» الجديدة، «اعتقــــد ان دبي في حاجة الى مبنى مرتفـع آخر». واضاف «ان دبي تبلغ من العمر ثلاثين سنة فقط، وبالتالي ما زال امامها الكثير من الوقت والاستثمار». واعتبر العبار ان «التكنولوجيا قد تقدمت بالفعل، وباتت قيمة المباني المرتفعة مهمة جدا في العالم على المستوى التجاري. لقد تعلمنا كيف نجني المال من المباني المرتفعة». وتــــأتي هــــذه التـــصريحات في الوقت الذي تـــــشهد فيـــه امــــارة دبي انتــــعاشا متـــجددا في المجــــال العـــــقاري بعـــــد اربـــع سنــــوات قاسية شهدت فـــــيها الاســــعار انخفــــاضا وصـــل الى 60 في المــــئة في اعــــقاب الازمة المــــالية العالميـــة. وكانت شركة نخيل التابعة لحكومة امارة دبي والتي كانت من اكبر المتأثرين بالازمة، اطلقت في 2008 مشروعا لبناء برج يتجاوز ارتفاعه الف متر. وتقول مصادر مقربة من الشركة ان مشروع برج «نخيل هاربر اند تاور» جاهز للتنفيذ من الناحية التقنية، الا ان الخرائط في الادراج بينــــما تحاول الشــــركة تجــــاوز التــداعيات القاسيـــة للازمة المــالية. وكذلك اطلقت الكويت مشروعا لبناء برج يصل ارتفاعه الى الف متر ويحوي في طبقاته الاخيرة مسجداً وكنيسة وكنيساً معا، ضمن مشروع مدينة الحرير على جزيرة الصبية. الا ان الخلافات السياسية المستمرة في الكويت منعت احراز اي تقدم في المشروع الذي يفترض ان تبلغ كلفته عشرات مليارات الدولار، ويعيد احياء روح طريق الحرير التاريخي في الربط بين الشرق والغرب.