نفى الرئيس الأفغاني حميد كرزاي اليوم أن تكون الأموال التي دفعتها وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) الى الرئاسة الأفغانية قد تمّ تحويلها الى زعماء الحرب الأفغان، وذلك خلافاً لما أكدته الصحافة. وسارع الرئيس كرزاي الى الإقرار بأن اجهزته تلقت اموالاً من أجهزة الإستخبارات الأميركية. وأضاف كرزاي، في مؤتمر صحافي، أن هذه الأموال التي تدفع منذ إقامة الحكومة الأفغانية الإنتقالية على اثر سقوط نظام طالبان اواخر عام 2001 "لم توزع على زعماء الحرب بل على موظفين في الحكومة كالحراس". وقال الرئيس الأفغاني إن "هذه الأموال دفعت الى أفراد وليس الى حركات أو أحزاب"، مؤكداً "نعطي ايصالات بكل نفقات الحكومة الأميركية". وفي السياق نفسه، أعلن كرزاي أنه "هذا الصباح، التقيت مسؤولاً في وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية وطلبت منه ألا توقف الوكالة مساعدتها بعد التسريبات الى وسائل الإعلام، وهذه المساعدة المالية ستستمر ونشكرهم على ذلك". وأكد كرزاي "لم نتلق مساعدة مماثلة من الأجهزة البريطانية، قدمت بعض المساعدات في اطار بعض العمليات، لكن ليس على قاعدة منتظمة". كما قال كرزاي إن ايران قدمت لأفغانستان "مساعدة مالية مهمة توقفت يا للأسف قبل سنتين عندما بدأنا المناقشات حول شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة". كلام كرزاي يأتي في وقت أكدت فيه صحيفة نيويورك تايمز أواخر نيسان/ابريل أن وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية دفعت في السنوات العشر الأخيرة الى الرئاسة الأفغانية عشرات ملايين الدولارات، التي وُزّعت على زعماء حرب يرتبط بعض منهم بتجارة المخدرات أو على صلة بحركة طالبان. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن زعيم الحرب عبد الرشيد دوستم، الذي كان في عداد التحالف الذي اطاح بطالبان، كان يتلقى وحده 100 الف دولار شهرياً.