طالبت قائمة الحوار والبناء بزعامة حامد المطلك وائتلاف العراقية الوطني الموحد بزعامة اياد علاوي، اليوم الاثنين، الامم المتحدة بـ " الغاء او إعادة " الانتخابات المحلية التي جرت، أول أمس، في البلاد، بسبب تسجيل العديد من الخروق، فيما دعتها الى انهاء خدمات رئيس بعثتها في العراق مارتن كوبلر لـ " عدم نزاهته وحياديته ".

وقال حامد المطلك خلال مؤتمر صحافي عقده مع نواب من ائتلاف العراقية الوطني الموحد بمقر حركة الوفاق ببغداد إن الحكومة تتحمل ما سبق الانتخابات من الأداء السياسي الذي تمثل بالتناحر وأداء حكومي عجز عن معالجة الفساد والرشوة وتقديم الخدمات وعجز عن تحقيق الوحدة الوطنية، إضافة إلى استهداف اكثر من 14 ناشطا من العراقية وبعض نواب العراقية على شارع المطار وتفجير مقهى العامرية قبل يومين من الانتخابات.

وأضاف المطلك أن استغلال السلطة للمال العام والعجلات الحكومية والإمكانيات الأخرى في الانتخابات يتحتم علينا التحقيق ووضع النقاط على الحروف، مؤكدا انه على اثر نتائج الانتخابات سيتم الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلغاء الانتخابات او إعادتها بالتزامن مع الانتخابات العامة وبأشراف دولي، وإنهاء خدمات ممثلهم في العراق مارتن كوبلر وإجراء تحقيق كامل بما حصل بمجال الانتخابات.

وأشار المطلك إلى أن الحكومة الحالية فشلت بعدم قدرتها على إيقاف نزيف الدم واحترام حقوق الإنسان واستيعاب بطالة الشارع في نينوى والأنبار وإدارة الانتخابات، داعيا إلى تشكيل لجنة من الكتل السياسية لبحثما حصل قبل وأثناء الانتخابات ومراجعة الخلل في أداء مفوضية الانتخابات.

واكد المطلك أن " كوبلر فشل في الكثير من المهام منها انتهاك حقوق الإنسان ولدينا الكثير من الملاحظات حول أدائه خاصة بعد ثنائه على الانتخابات "، مشددا " نحن غير واثقين من أدائه ونزاهته وحيادتيه ولا نريده ان يستمر بواجباته ".

وكان ائتلاف العراقية الوطني الموحد بزعامة إياد علاوي انتقد، أمس الأحد،(21 نيسان 2013)، " الخروق الفادحة " التي شابت انتخابات مجالس المحافظات وأثرت في مسارها، وفي حين حمل الجهات " الحكومية والأممية والرقابية " مسؤولية ذلك، اتهم القوات الأمنية بـ " ترهيب المواطنين والترويج لصالح كتل معينة "، وتوقع أن يؤدي ذلك إلى " أزمة جديدة ".

فيما وصف ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس نوري المالكي، أمس الاحد،(21 نيسان 2013)، الانتخابات المحلية بـ " الناجحة "، عازيا السبب إلى رحيل القوات الاميركية التي سعت " لفوز " زعيم القائمة العراقية اياد علاوي خلال الانتخابات البرلمانية السابقة، فيما دعا السياسيين الذين " يزعلون أكثر مما يرضون "، إلى التعلم من الشعب العراقي كيف يشارك في الانتخابات.

من جانبها قالت المتحدثة باسم ائتلاف العراقية الوطني ميسون الدملوجي خلال المؤتمر إن الخرق الأول الذي سجل في انتخابات مجالس المحافظات هو تأجيلها في محافظتي نينوى والأنبار من دون مسوغ قانوني او دستوري لان القانون يؤكد على إجراءها في كل محافظات العراق، عادة أن تأجيل لانتخابات في هاتين المحافظتين تهميش وإقصاء لمكونات المحافظتين ".

وأوضحت الدملوجي أن " الخرق الأخر هو استهداف مرشحي القائمة العراقية حيثاستشهد 15 مرشحا وناشطا ولم يجري التحقيق في هذه الاغتيالات ".

وأبدت الدملوجية " شكوكها بالنسبة التي أعلنتها المفوضية وهي 50% لان المؤسسات الغير الحكومية التي شاركت بالأشراف على سير الانتخابات أعطت اقل من هذه النسبة في بغداد حيثأعلنت في عند الساعة الثالثة ظهرا، في يوم الاقتراع العام ان نسبة اقبال الناخبين في بغداد لم تتجاوز الـ18 % فكيف اصبحت 38 % حسب ما أعلنته المفوضية ".

وكانت المفوضية العليا للانتخابات في العراق اعلنت، أول امس السبت،(20 نيسان 2013)، عن انتهاء عملية الاقتراع العام في 12 محافظة عراقية وللمهجرين في محافظات الأنبار ونينوى وكركوك "، مؤكدة أن نسبة المشاركين في عموم المحافظات المنتخبة بلغت 50 %، فيما لفتت إلى أن محافظة صلاح الدين سجلت أعلى نسبة 61% في حين سجلت العاصمة بغداد بقسميها الكرخ والرصافة أدنى نسبة مشاركة وبلغت 33%.

فيما فندت منظمتي شمس وتموز المختصتين بمراقبة الانتخابات، أمس الاحد،(21 من نيسان 2013)، نسبة المقترعين التي أعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق وأكدت أنها لم تتجاوز 46%، ولفتت إلى ان أعددا المصوتين بلغت 6.4 مليون من أصل 13.8 مليون ناخب، في حين رصدت " أكثر من 300 خرق " موضحة أن أبرزها كان " التأثير على الناخبين لا سيما الأميين " واستغلال آليات حكومية في الترويج لقوائم معينة في يوم الاقتراع.

وهاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الاحد،(21 نيسان 2013)، الحكومة العراقية لعدم قدرتها على حماية المواطنين وتوفير الاجواء الملائمة للانتخابات، وحملها مسؤولية " عزوف " المواطنين عن المشاركة في الانتخابات، فيما أكد أن البعض شارك في الانتخابات لـ " يمسك باخر خيط لإنقاذ العراق ".

وأكد التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أمس الاحد،(21 نيسان 2013)، أن الانتخابات المحلية التي شهدتها البلاد امس، كانت " ناجحة من حيثالمبدأ "، وشدد أن التدخل المتأخر للمرجعية الدينية " لم يعالج عزوف الناخبين عن المشاركة "، وفيما ابدى تخوفه من تزوير نتائج الانتخابات، أشار إلى أن بعض موظفي المفوضية لا يزال يعيش ثقافة تزوير الأصوات " لدواع طائفية أو حزبية ".

ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس الأحد،(21 نيسان 2013)، جميع الفائزين في انتخابات مجالس المحافظات الى تحمل مسؤولياتهم الجديدة، وأكد أن الشعب " يراقبنا ويراقبكم وسيعاقب من يقصر بحقه "، فيما تعهد بأن تكون الحكومة عونا للفائزين الجدد في أداء مهامهم وإنجاح خططهم لخدمة محافظاتهم، مبينا ان " الانتخابات كانت ناجحة وان الشعب العراقي أقبل عليها بحرص رغم تشكيك المشككين وتهديدات الارهابيين ".

كما اعلنت منظمة تموز لمراقبة الانتخابات، مساء أول أمس السبت،(20 نيسان 2013)، عن رصد مراقبيها تقدم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي، في انتخابات مجلس محافظة ذي قار، على منافسيه بفارق كبير بحسب النتائج الأولية لفرز الأصوات، مبينة أن أربع كتل أخرى تتنافس على المركز الثاني.

وحمل مواطنون ومراقبون للكيانات الانتخابية، أول امس السبت،(20 نيسان 2013)، مفوضية الانتخابات المسؤولية على حرمان الكثير من المواطنين الفرصة للإدلاء بأصواتهم ومسؤولية أوراقهم أن لحقها التزوير، مؤكدين أنهم تنقلوا بين مركز واخر قاضين ساعات غير مثمرة في البحث، وبأن امالهم انتهت بإغلاق صناديق الاقتراع في الخامسة من مساء اليوم، من دون أن يصبغوا أصابعهم بالبنفسجي.

وحثت بعثة الأمم المتحدة في العراق، أول امس السبت، الناخبين على المشاركة الواسعة والادلاء بأصواتهم واكدت أن لا ديمقراطية في العراق من دون انتخابات، وفي حين اعترفت بأن الانتخابات لن تحل جميع المشاكل في العراق لكنها شددت على أن لا حل للمشاكل من دون انتخابات، وأشادت بإجراءات المفوضية في تنظيم العملية الانتخابية مؤكدة ان " الحبر جيد جدا " وأن الإجراءات بشكل عام تتم وفقا للمعايير الدولية.

وشارك في عملية الاقتراع العام لانتخابات مجالس المحافظات 12 محافظة عراقية، حيثكان عدد المشمولين بالاقتراع نحو 13 مليون و800 ألف ناخب لكن الذين شاركوا هم ستة ملايين و447 ناخب، ادلوا بأصواتهم في 5190 مركزاً انتخابياً و32102 محطة اقتراع، إضافة إلى محافظات إقليم كردستان والأنبار وكركوك ونينوى التي سيسمح فيها بالتصويت للمهجرين من المحافظات المشاركة في الانتخابات، فيما تنافس في الانتخابات 139 كياناً وائتلافاً سياسياً بمشاركة 8275 مرشحا.