إنتهاكات حقوق الانسان في دول الخليج الفارسي توقفت عندها مؤخرا تقارير منظمات حقوقية دولية وعربية عديدة أشارت إلى تفاقم هذه الظاهرة ولا سيما في مجال الاعتقالات التعسفية والأحكام بالسجن والإعدام وقمع الاحتجاجات السلمية والمطالبين بالإصلاح ملاحظة ارتفاع منسوب الانتهاك للعاملين الأجانب في هذه الدول .
تقرير…نددت منظمة العفو الدولية بالتجاوزات ضد المعارضين والوافدين والنساء والأقليات الدينية في دول الخليج الفارسي مشيرة إلى أن السلطات في هذه الدول تفرض قيودا صارمة على حرية التعبير والتجمات وتقمع المعارضين. رغم تنديد بعض الجماعات الغربية وجمعيات حقوق الإنسان باعتقال عشرات المتظاهرين، أيدت محكمة التمييز البحرينية مؤخراً أحاكم بالسجن صدرت بحق 13 ناشطاً بينهم 7 حكم عليهم بالسجن المؤبد على خلفية تلك الاحتجاجات. اعتبرت منظمة العفو الدولية الحكم الصادر بحق مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، اعتبرته يوماً أسود للعدالة في المملكة، ودعت المنظمة سلطات المنامة للإفراج عن رجب فوراً والعمل على ضمان قيام جميع المدافعين عن حقوق الإنسان بعملهم دون خوف من الانتقام. وكانت محكمة بحرينية أصدرت حكماً بالسجن لثلاثسنوات على الناشط المعارض نبيل رجب بتهمة التجمهر غير المرخص به. دعاة حقوق الإنسان مثل " نبيل رجب " يقولون أن قوى الأمن تطلق يومياً الرصاص المخصص لصيد الطيور في الأحياء السكنية، ويقول أنهم يهاجمون مدنيين عزل. هذا جزء من قصيدة طويلة تم إلقاؤها؟؟؟؟؟؟؟ حصل مقال على الفيسبوك، يعني بكل صراحة شاعر يمدح ثورة ويحكي على ثورات آتية، ربيع عربي في الخليج كي يحاكم… هو قال عقبال يعني العاقبة لي شعب تونس هي ثورة عظيمة في تونس، عقبال بعد في الخليج، عقبال لـ قطر وعقبال السعودية ربما ما يفهموش مليح اللهجة النفطية الخليجية. هذا الشاعر العظيم شدته المخابرات ورمته في السجن، مثل ما قلنا المرة الفائتة، بعض أيام حكموا عليه بالسجن المؤبد، السجن المؤبد لماذا؟ لأنه قال قصيدة، هل دولة تحكم على شاعر بالسجن المؤبد لأنه قال قصيدة! ممكن أن تروج الحرية والديمقراطية وترعى الثورات في الوطن العربي، أين هي قناة الجزيرة، أين هي الإعلام الرأي والرأي الآخر، أعطونا ولو سطر، حتى سطر الشريط المتحرك على محمد بن ذيب العاجل. وسائل الإعلام الاجتماعي في تسليط الضوء عليهم في وقت وسائل الإعلام التقليدي قلما تعطي المدافعين عن حقوق الإنسان حقهم أو فرصتهم في الكلام عن الانتهاكات التي يتعرضوا لها في مجال عملهم. مؤخراً تفاجئنا أنه مثلما قلنا في حملة اعتقالات في دول الخليج عامة وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص… ماذا يحدثحقيقة في الإمارات؟ من الذي يسيطر؟ إشكالية التعامل مع حقوق هذه مشكلة واقعية والتي هي أن الأمن هو المسيطر في الميدان… كيف؟ … سحب الجنسيات دون إجراء قانوني… في البداية سحب الجنسيات بدون إجراء قانوني، اتهامات وإدانة في وسائل الإعلام قبل بدء المحاكمات، اعتقالات دون أمر قبض، تفتيش بدون إذن حسب رواية البعض، حبس انفرادي في أماكن مجهولة لا تشرف عليها النيابة العامة، تعذيب مشاهد، رفضت النيابة التحقيق فيها، انتهاء فترات الحبس دون تمديد في المواعيد، تجميد أموال المعتقلين وأموال أهاليهم في البنوك، المنع من السفر لبعض أهالي المعتقلين من نساء ورجال وأطفال حتى ليس لهم علاقة في الموضوع، تجميد التصرف في الممتلكات، إيقاف العلاج لبعض أفراد الأسر من أصحاب الحالات التي تحتاج إلى علاج. كل هذا في الإمارات. أرحب بالدكتور يوسف ربيع رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان، أهلاً بك، بداية د. لماذا تتزايد انتهاكات حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون ولا سيما في البحرين هذه الأيام؟ ج: بداية مجلس التعاون هذه دول عامة الأنظمة السياسية التي تدير هذه المنطقة من العالم هي أنظمة بعيدة عن الواقع الديمقراطي وبالتالي هي مجموعة من الممالك ومجموعة من الإمارات كلها تدار بعقلية أو بذهنية الاستفراد بالسلطة، هذا المر يعني كان له إرهاصات كبيرة في ملاحقة من يطالب بالتغيير السياسي فيه، أو من يطالب بالتغيير. نتج عن ذلك أيضاً وقوع السلطات الثلاثة القضائية والتنفيذية أيضاً والتشريعية في يد السلطة كما هو موجود في العديد من الدول الخليجية باستثناء دولة الكويت، الأمر الآخر وهو الأقصى حقيقةً شيوع العقيدة الأمنية في هذه الدول إذا أردنا أن نؤكد أن البحرين متقدمة في هذا الأمر، السعودية أيضاً تمارس الكثير من القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي، ويضاف إلى ذلك أيضاً بالإضافة على ذلك عقيدة التجهيل التي تستخدمها هذه الأنظمة مع شعوبها، بحيثيكون الملك أو الأمير هو كل شيء وما دون ذلك من أبناء الشعوب لا شيء. س: د. هل ترى أن تصاعد الانتهاكات لحقوق الإنسان له علاقة بظرف سياسي معين، أم هذه هي طبيعة تعاطي الأنظمة في الخليج الفارسي مع هذه المسألة؟ ج: من يتتبع الحركة الإصلاحية في منطقة الخليج يشعر بان لها جذور ممتدة إذا أردنا أن نتحدثعن البحرين مثلاً الحركة المطلبية منذ العشرينات وصولاً إلى الخمسينات، ثم على التسعينيات إلى الآن، كذلك في شرق السعودية وفي مناطق أخرى من دول الخليج، ولكن هذه الحركة المطلبية وجهت عامة بعقيدة أمنية وبقمع مركب ومطبق من أجل أن لا تبقى هذه الأصوات الإصلاحية في المشاركة في إدارة العمل السياسي حاضرة، هناك عقيدة غير ديمقراطية في منطقة الخليج، عقيدة استبداد، عقيدة الاستفراد بالحكم وبالتالي هي مسيطرة، اليوم في دول الخليج كلها لا نرى وجوداً للدولة المدينة التي تعضض من المؤسسة التشريعية وتعطي أبناء الشعب المشاركة صناديق الاقتراع في منطقة الخليج موجودة فقط في الكويت ومشوهة في السعودية ومشوهة في البحرين وفي بقية الدول الأخرى، بعض هذه المناطق لا تعرف الاستفتاء ولا تعرف هذا الصندوق، هناك إدارة منفردة، وهناك تغييب كامل لهذا الشعب الكبير. بالمناسبة منطقة الخليج تشكل 40% من الاحتياطي النفطي العالمي، و30% من الاحتياطي الغاز وتصدر على ما يزيد 15 مليون برميل سنوياً. هذا الكم الكبير يشكل هاجس عند من لهم مصالح في منطقة الخليج وتحديداً الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الدول الأوروبية. س: د. صحيح أن المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية تقوم بدورها في الكشف عن الانتهاكات وإدانتها، ولكن تبقى من غير تأثير، لماذا تستخف برأيك هذه الأنظمة بالمنظمات الحقوقية الدولية؟ ج: ثمة خلط بين السياسي والحقوقي كما ذكرت، هناك مصالح سياسية ومصالح استراتيجية في منطقة الخليج، الأميركان، الإدارة الأميركية، الإدارة البريطانية يتعاملون مع القيم الديمقراطية في مناطقهم وفي بلدانهم ولكن حينما يأتوا إلى منطقة الخليج لا يمكن أن يعضدوا هذه القيم، وبالتالي لا تستطيع هذه المؤسسات الحقوقية برغم ما تقوم من رصد وتوثيق وإصدار لبيانات، إلا أنها تبقى عاجزة عن إدانة هذه الأنظمة وهذه الحكومات. هناك مصالح استراتيجية موجودة في منطقة الخليج هذه الدول توفر أغطية متعددة منها سياسية ومنها عسكرية الإدارة الأميركية والبريطانية متورطة في إمداد هذه الأنظمة في منطقة الخليج بمزيد من الأسلحة لقمع الحركات الإصلاحية وحركات التغيير السياسي ومن يطالبون بالديمقراطية. البحرين أنموذج خطير جداً في منطقة الخليج، السلاح الذي يأتي من الدول الأوروبية يتم استخدامه لقمع المطالبين بحقوق الإنسان وصيانة الحريات العامة. يبقى الوضع في منطقة الخليج وضع خطير جداً ويبقى دور هذه المؤسسات الحقوقية هو فقط لتظهير وإبراز هذه الانتهاكات ولكن هناك حملة سياسية خطيرة تقودها هذه الدول الكبرى التي ترعى مصالحها دون أن تنظر إلى مسائل حقوق الإنسان.