قلل نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة من فرص إنجاز المصالحة بين حركتي «فتح» و» حماس» قريباً، واعتبر الحديثعن هذا الأمر «تضليلاً للرأي العام».

اشار مصىدر اعلامی ان «المصالحة مفهوم مغاير لكل طرف عن الآخر تماماً(…) فهناك مصالح وتدخلات من أطراف عدة داخلية وإقليمية وخارجية، إضافة إلى أن الأوضاع العربية الراهنة وانشغال كل دولة بقضاياها الداخلية أضعف الاهتمام بالشأن الفلسطيني ما أدى إلى حدوثتراجع في القضية الفلسطينية بأكملها».

وأوضح المصدر ان «الجهود العربية لإنهاء الانقسام غائبة تماماً»، مشيراً الى ان «المناخ العام يكبح الاندفاع نحو المصالحة»، داعياً أيضاً إلى «عدم إغفال العامل الصهيوني وهو عنصر أساسي في تعطيل المصالحة».

وطالب المصدر حركتي «فتح» و» حماس» بـ «الكف عن الإعلان عن كل جولة حوار يعقدونها معاً وأن يتوقفوا عن الإدلاء بتصريحات تشيع أجواء مصالحة لن تتحقق مما يسبب إحباطاً لدى الفلسطينيين».

ورأى المصدرأن البرامج المختلفة للحركتين انعكست سلباً على ملف المصالحة، موضحاً أن «السلطة في الضفة(فتح) لديها برنامج سياسي يتوافق مع الكيان الصهيوني، بينما السلطة في غزة(حماس) برنامجها مختلف تماماً». حسب قوله.

وحمّل النخالة الحركتين معاً «مسؤولية تعطيل المصالحة لأن كل طرف يريد للمصالحة أن تتحقق وفق رؤيته ومواقفه وبرامجه السياسية»، وأشار الى أن «حماس» طرحت في فترة معينة الشراكة السياسية، وشكك في امكان قبول السلطة الفلسطينية بها، وتابع: «لم توضح لنا حماس ما هي الشراكة السياسية التي تريدها ووفق أي برنامج؟»، لافتاً الى ان «هناك من يعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني وهناك من يعمل لمصلحة الكيان باعتباره حليفاً وهناك عدم قبول للآخر». وفق كلامه.

ووصف المصدر ما تقدمه كل الدول المانحة والممولة للسلطة الفلسطينية من مساعدات بأنها عبارة عن «رشاوى حقيقية مقابل الصمت والقبول بالأمر الواقع»، معرباً عن أسفه لتراجع المشروع الوطني الفلسطيني إلى هذه الدرجة.

ورأى أن «خيار المقاومة هو الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني ويجب أن تظل مستمرة».