حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ما يسمى بالائتلاف الوطني السوري المسؤولية عن التأخير في عقد مؤتمر جنيف 2، موضحا: ان المسؤولين الأميركيين يعترفون بأن الائتلاف الوطني الذي ينفق الرعاة الخارجيون عليه مبالغ طائلة، ليس فقط غير مستعد للمفاوضات، بل ولا يستطيع أن يقرر من يمثله.
وأعرب لافروف في حوار أجرته معه قناة " CBS " الأميركية ونقلته وكالة " انترفاكس "، عن شكوكه في إمكانية عقد مؤتمر جنيف - 2 في يوليو / تموز المقبل. وقال: " لا أعلم. تحدثوا مع كيري وزملائه، لأننا وعدنا بضمان مشاركة الحكومة السورية في المؤتمر، وهو ما أكدته الحكومة ". ولدى إجابته عن سؤال حول ما إذا كانت المعارضة هي المسؤولة عن التأخير في عقد مؤتمر " جنيف - 2 "، قال لافروف: " نعم ". وأضاف: ذلك أمر مثير للأسف لأن هناك مجموعات تتخذ موقفا بناء ولم تغادر سوريا، بل قضت كل هذه السنوات مع الشعب السوري. وقال لافروف إن روسيا أكدت مرارا إنها لا تدعم أحدا بعينه في سوريا ولا تتمسك بأشخاص، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن " الرئيس بشار الأسد كان صديقا حميما لباريس ولندن وغيرهما من العواصم الأوروبية، ونؤكد ان الشعب السوري هو الذي سيقرر مصير بلاده ". وقال لافروف: " إن بعض نظرائي الغربيين اعترفوا له بأنهم يتفهمون ما يحدثفي سوريا، إلا أنهم لا يستطيعون التراجع عن مواقفهم السابقة المطالبة برحيل الرئيس الأسد "، مؤكدا أنه يتعين على هؤلاء أن يختاروا بين الحفاظ على سمعتهم أو إيجاد حل محدد يسمح بإنقاذ الأرواح. ودعا لافروف في حديثه إلى عدم تقسيم الإرهابيين إلى " أشرار وأخيار "، مؤكدا على ضرورة تعزيز التعاون مع واشنطن في مجال مكافحة الإرهاب، وقال: الهدف الرئيسي الآن يتمثل في وقف العنف وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح في سوريا. وقال الوزير الروسي: " أعتقد بأنه بعد العمل الإرهابي في بوسطن سيتحسن التعاون والتنسيق بين أجهزتنا ". وأضاف: " كلما قل التلاعب في الحالات المرتبطة بالإرهاب من أجل تحقيق أهداف جيوسياسية مختلفة عن مهمة مكافحة هذا الشر كلما نتقدم أكثر في الاتجاه الصحيح ".