بحثا الملك عبدالله الثاني اليوم مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البحر الميت، سبل تجاوز العقبات التي تعترض إحياء مفاوضات السلام. وحسب بيان للديوان الملكي الاردني فقد اكد الملك  الاردني والرئيس الإسرائيلي أن حل الدولتين هو الحل الوحيد والفعلي لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، معربين عن تقديرهما للجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية بقيادة وزير الخارجية جون كيري لإطلاق العملية السلمية مجددا . وشدد الملك عبد الله الثاني على أهمية مبادرة السلام العربية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، مؤكدا جلالته أنها تشكل فرصة تاريخية على الجميع استثمارها. من جهته، أكد الرئيس الإسرائيلي أن على الجميع العمل لتحقيق السلام والمساهمة في بناء مستقبل افضل للأجيال القادمة، معربا عن تقديره للملك على الجهود التي يبذلها لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبناء غد افضل لشعوب المنطقة. كما التقى الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث جرى بحث جهود تحقيق السلام في المنطقة استنادا إلى حل الدولتين وبما يعالج مختلف قضايا الوضع النهائي ، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني. وتطرق اللقاء ، إلى المساعي الدولية المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما يضمن إحياء مسار المفاوضات. ولفت الجانبان إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأحادية المتمثلة في استمرار سياسات التوسع الاستيطاني، محذرين في ذات الوقت من تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على الأماكن المقدسة في القدس، على مستقبل عملية السلام في المنطقة.. كما التقى العاهل الاردني ،على هامش مشاركته في المؤتمر الاقتصادي العالمي، وزير الخارجية الأميركي جون كيري حيث اطلع الدور الذي تقوم به الإدارة الأمريكية لتحقيق تقدم ملموس يفضي إلى إطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وشدد خلال اللقاء،على ضرورة وقف إسرائيل لجميع الإجراءات الأحادية الجانب، والتي تشكل عقبة حقيقية ورئيسية أمام مساعي تحقيق السلام، مؤكدا جلالته استمرار الأردن في القيام بواجبه بالدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس الشريف. وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة لاسيما الأزمة السورية، مؤكدا ضرورة التوصل إلى حل سياسي انتقالي شامل، يضمن الحفاظ على وحدة الشعب السوري وسلامة أراضيه، ويوقف تدهور الأوضاع الخطيرة وتداعياتها الكارثية على المنطقة. وأشار الملك إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن جراء تدفق أعداد متزايدة من اللاجئين السوريين، بما يضغط على موارده وإمكاناته المحدودة،ما يستدعي تكثيف المجتمع الدولي لجهوده لدعم المملكة وإمكاناتها في هذا المجال. وأعرب كيري عن تقديره لجهود الملك الموصولة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، والتعامل مع التحديات التي تواجهه بكل حكمة واقتدار، مؤكدا تفهم الإدارة الأمريكية لاحتياجات الأردن، والحاجة لدعم قدراته للتعامل مع الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين.