كشف رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري، اليوم الجمعة، أن المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني اتهم فرقاء سياسيين بممارسة العنف للحصول على مكاسب سياسية، وفيما دعا الحيدري الوقفين الشيعي والسني  الى وقفة واحدة ضد الطائفية، شدد على ضرورة أن يسعى الخطاب الإسلامي المعاصر إلى الابتعاد عن التكفيريين والمتطرفين ومريقي الدماء. وقال رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري خلال صلاة الجمعة الموحدة التي أقيمت في ساحة نصب الشهيد العراقي أن المرجعية الدينية بلسان السيد السيستاني تحث على الوحدة أيضا وتؤكد على أنه لا يوجد صراع ديني  بين الشيعة والسنة في العراق، بل هناك صراعات سياسية، لافتا كما تبين المرجعية أن من الفرقاء من يمارس العنف الطائفي للوصول إلى مكاسب سياسية. واضاف نقف اليوم صفا واحدا لنعبر عن تلاحمنا في مثل هذا اليوم الـ13 من شهر رجب وهو ذكرى مولد أمام المتقين علي بن أبي طالب، ولنلتقط صورا من حياة سيد الأوصياء بقلوب عامرة بالحب والسلام من أجل حماية الوطن والمواطن. وتابع الحيدري كما طرحت المرجعية الوحدة الإسلامية لكن في اطار الوحدة الوطنية، مضيفا نقول لأهل التكفير والقاعدة من الملطخة أيديهم بدماء العراقيين من البعثيين، هيهات يحصل هذا الأمر ونحن نمثل العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه. وأضاف الحيدري أن الهجمة الطائفية التي جرت على العراق يراد منها إراقة الدماء، لذا يقف ديوان الوقف الشيعي مع ديوان الوقف السني موقفا واحدا في داخل العراق وخارجه لنؤكد على أن العراق لا يمكن أن يرضى بفتنة طائفية. وبين الحيدري نثبت اليوم من خلال صلاتنا الموحدة للأعداء الذين يريدون التفرقة بين السنة والشيعة، بأننا لا يمكن إلا أن نكون موحدين نتجول داخل العراق في جميع المناسبات ونقف موقفا واحدا من أجل خير العراق والعراقيين. ودعا الحيدري إلى "تحريك مكامن الفطرة الإيمانية والإسلامية من خلال دين الفطرة التي تسموا بالفرد والمجتمع إلى اعلى مراتب السلوك الأخلاقي الأصيل، فنحن مطالبون بان نقدم الثقافة المحمدية الإسلامية الجامعة للامة". وشدد الحيدري على ضرورة "عدم الركون إلى المتطرفين المنحرفين من مريقي الدماء، والابتعاد عن التكفير للأخرين، والوقوف سدا منيعا بوجه الذين اختاروا طريق الفرقة والفتنة". يذكر أن الوضع العراقي بات اليوم، على مفترق طرق، من جراء تواصل الأزمات السياسية من دون حلول مناسبة، وتفاقم الأوضاع الأمنية لاسيما خلال الأيام القلية الماضية، بنحو ينذر بعودة "العنف الطائفي" الذي ضرب البلاد خلال سنوات 2006-2008، إذ شهدت معدلات العنف لاسيما في بغداد، منذ مطلع شباط 2013، تصاعداً مطرداً. وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق، ذكرت في (الثاني من أيار 2013 الحالي)، أن نيسان الماضي، كان "الأكثر دموية" منذ حزيران 2008، وأكدت أن ما لا يقل عن 2345 عراقياً سقطواً بين قتيل وجريح في أعمال عنف طالت مناطق متفرقة من البلاد، لافتة إلى أن محافظة بغداد كانت المحافظة الأكثر تضررا إذ بلغ مجموع الضحايا من المدنيين 697 شخصا (211 قتيلا 486 جريحا)، تلتها محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى والأنبار"، مشيرة إلى أنها اعتمدت على التحريات المباشرة بالإضافة إلى مصادر ثانوية موثوقة في تحديد الخسائر بين صفوف المدنيين". واستمر ارتفاع الخط البياني لنزيف الدم العراقي منذ مطلع أيار الحالي، على وقع التصعيد السياسي الخطير، في العديد من المحافظات، لاسيما الست التي يتواصل فيها الحراك الجماهيري المناوئ للحكومة منذ (الـ21 من كانون الأول من العام 2012 المنصرم). وشهدت ديالى، يوم الجمعة،(17 أيار 2013)، مقتل وإصابة 129 شخصا بتفجير عبوة ناسفة استهدف المصلين عقب خروجهم من جامع سارية وسط بعقوبة، بعد مشاركة في "جمعة خيارنا حفظ هويتنا". فيما أعلنت قيادة شرطة محافظة ديالى، يوم السبت (18 أيار2013)، أن قواتها اعتقلت أربعة من عناصر تنظيم القاعدة نفذوا التفجير الذي استهدف جامع سارية، وسط بعقوبة، عقب صلاة الجمعة أمس، خلال عمليات أمنية نفذتها في مناطق متفرقة من المحافظة، وأشارت إلى انهم كانوا متنكرين بزي عمال بناء. وأفاد شهود عيان، في (23 نيسان2013)، بأن "عددا غير محدد من الأشخاص سقطوا بين قتيل وجريح  بتفجيرين متعاقبين استهدفا مصلين قرابة الساعة 04:15 لدى خروجهم من أداء صلاة الفجر في جامع (الأرقم بن أبي الأرقم) في شارع ستين منطقة الدورة جنوبي العاصمة بغداد". وكانت عمليات استهداف الجوامع والحسينيات قد عادت إلى العراق خلال نهاية آذار الماضي ونيسان الحالي، إذ تعرض عدد منها في بغداد وديالى وكركوك إلى هجمات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، وكان أعنفها تفجير بسيارة مفخخة استهدف في 29 آذار 2013  حسينية الرسول الأعظم في منطقة واحد حزيران جنوبي مدينة كركوك مما اسفر عن مقتل ستة أشخاص وجرح سبعين آخرين من بينهم رجل الدين محسن البطاط وكيل المرجع الشيعي علي السيستاني ومعتمد المرجع محمد سعيد الحكيم في كركوك، وفي اليوم نفسه استهدفت أربعة مساجد في بغداد سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح.