أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدين سورية بأغلبية 107 اصوات مقابل اعتراض 12 دولة من بينها روسيا فيما امتنعت 59 دولة عن التصويت. كما اعترضت الصين وبوليفيا والإكوادور، وفنزويلا، ونيكاراغوا، وزيمبابوي، وبيلاروس، كوريا الشمالية، وكوبا، وإيران. ووصف نائب المندوب الروسي في الأمم المتحدة ألكسندر بانكين مشروع القرار للجمعية العامة للامم المتحدة حول سورية الذي تقدمت به قطر وعدد من الدول العربية بأنه "مضر للغاية وهدام". وقال الدبلوماسي الروسي في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 15 مايو/أيار: "من الواضح تماما أن من وضع هذا المشروع لم يفكر ابدا بالبحث عن السبل السياسية لحل النزاع السوري وأهمل ليس فقط الوضع الداخلي في سورية، بل وأيضا الأوضاع حولها". وتابع ان "في الواقع يهدف المشروع إلى الترويج في إطار الأمم المتحدة للأفكار الأحادية والمخالفة لمبادئ القانون الدولي لتغيير النظام في سورية وتحقيق المهام الجيوسياسية الخاصة المعروفة". وأردف قائلا: "لا نقبل في المشروع أيضا الترويج لما يسمى بـ"الائتلاف الوطني للقوى المعارضة والثورية" كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، الأمر الذي يعكس السعي لإعداد الأرضية لتسليم صلاحيات تمثيل سورية على الصعيد الدولي لهذه المجموعة غير المتجانسة التي تم تشكيلها تحت رعاية أجنبية. ولا يمكن اعتبار ذلك إلا تشجيعا للمعارضين على تصعيد الأعمال القتالية من أجل تغيير النظام بالقوة". الجعفري: مشروع القرار المقدم للجمعية العامة يسعى لتأجيج الوضع بسورية وسباحة عكس التيار في ضوء التقارب الروسي الأمريكي أكد بشار الجعفرى مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار الخاص بسورية المقدم إلى الجمعية العامة يسعى إلى تأجيج الوضع فى سورية وهو يمثل سباحة عكس التيار فى ضوء التقارب الروسى الأمريكى الذى رحبت به سورية وأن مضمون مشروع القرار يتناقض تماما مع الهدف النبيل المندرج تحته والمتمثل بـ "منع نشوب النزاعات المسلحة". وقال الجعفري فى كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى جلسة لمناقشة مشروع القرار الخاص بسورية.. من المثير للعجب حقا أن يقدم مشروع القرار المطروح أمامنا في إطار البند المعنون "منع نشوب النزاعات المسلحة" في حين أن مضمون المشروع يتناقض تماما مع عنوان وهدف هذا البند النبيل من حيث سعي مشروع القرار إلى تصعيد الأزمة وتأجيج العنف في سورية عبر خلق سابقة خطيرة في العلاقات الدولية تحاول إضفاء الشرعية على تقديم الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية في سورية وتمرير اعتراف غير شرعي بفصيل معين من المعارضة الخارجية بدعوى أنه "الممثل الشرعي للشعب السوري" وذلك على الرغم من أن هذا الفصيل المنقسم على نفسه والذي ليس لديه رئيس لا يمثل حتى أطياف المعارضة نفسها لا في الداخل ولا في الخارج.