انتشر مئات المسلحين في منطقة البو ذياب العراقية التي تقع فيها قيادة عمليات الأنبار شمال مدينة الرمادي اليوم، وذلك عقب محاولة اعتقال مطلوب على خلفية قتل جنود قبل اسبوعين. وبحسب نقيب في الشرطة، فإن "قوة عسكرية داهمت فجر اليوم منطقة البو ريشة لاعتقال محمد خميس ابو ريشة المتهم بقتل الجنود الخمسة في الرمادي قبل نحو اسبوعين"، مضيفاً أن "مسلحين ينتمون الى عشيرته اشتبكوا مع القوة المداهمة دون معرفة الخسائر". وبحسب وكالة فرانس برس، فإن خميس ابو ريشة المطلوب للعدالة أكد أن اثنين من المسلحين الذين ينتمون الى عشيرته قتلوا في الإشتباك. وعلى خلفية هذا الاشتباك، انتشر مئات المسلحين في منطقة البو ذياب وطلبوا من عناصر نقاط الشرطة القريبة الإنسحاب، حسبما أفاد النقيب في الشرطة. وقال النقيب إن "المسلحين ينتشرون الآن على مسافة من البوابة الرئيسية لقيادة عمليات الأنبار وهم يحملون الأسلحة". ويفصل بين المسلحين والقيادة، التي تتخذ من أحد قصور الرئيس المخلوع صدام حسين في المحافظة مقراً لها، جسر على نهر الفرات. من جهة اخرى، أعلن ضابط في الشرطة العراقية خطف عشرة عناصر أمن يعملون في حماية الطريق السريع في الرمادي. وقال المقدم نايف الشليباوي إن "مسلحين نصبوا كميناً لقوة تابعة لحماية الطرق وخطفوا عشرة منهم واقتادوهم الى جهة مجهولة". النجيفي يدعو إلى جلسة طارئة لمناقشة التدهور الأمني في البلادوفي ظل هذا التوتر الأمني، طلب رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي أمس عقد جلسة نيابية طارئة الأسبوع المقبل، بحضور مسؤولي وزارتي الداخلية والدفاع ومسؤولين امنيين وعسكريين آخرين، بهدف مناقشة التدهور الأمني في العراق. وقال النجيفي، في بيان وزعه مكتبه الإعلامي، إن هدف هذه الجلسة "مناقشة ملابسات التدهور الخطير وتقديم التفسيرات المقنعة والمهنية الى الشعب العراقي". واعتبر النجيفي في بيانه أن الأسبوع الأخير "واحد من أشد اسابيع العراق دموية"، مشيراً الى أن هذا الأمر يدل "على عمق الفشل المنكر للحكومة والأجهزة الأمنية واخفاقاتها المتتالية في حماية المواطنين". ورأى رئيس البرلمان العراقي أن بلاده تعيش "تداعيات خطيرة "نتيجة هذا التدهور المريب الذي تقف خلفه قوة ظلامية، تهدف الى اشعال الفتنة بين مواطنيه واضعاف ارادته وعزمه ووحدته وتمزيق نسيجه الاجتماعي". وقُتل أكثر من 150 شخصاً في هجمات متفرقة في العراق على مدى الأسبوع الماضي، بينها هجوم استهدف مصلين خارج مسجد في بعقوبة الجمعة، قُتل فيه 41 شخصاً في يوم دام قضى فيه 70 شخصاً. فإلى جانب العنف اليومي الذي يستهدف القوات الأمنية خصوصاً خلال الأسابيع الماضية، برز ما يُسمى "حرب المساجد"، حيث يتمّ استهداف مساجد "سنية" بالأحزمة الناسفة والقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية، فيما تتواصل الهجمات ضد الحسينيات في الوقت عينه، وتُنسب هذه الهجمات لتنظيم القاعدة بهدف تأجيج النزاع المذهبي في البلاد.