نطلقت في تونس الجولة الثانية من مبادرة الحوار الوطني برعاية الاتحاد العام التونسي للشغل. وتناولت هذه الجولة عدداً من القضايا الخلافية بين أطراف المشهد السياسي.
ولم يكن الطريق نحو اكتمال نصاب الفرقاء السياسيين في تونس على طاولة اتحاد الشغل بالأمر اليسير حیثانتهی شوطان عسيران طوال ثمانية أشهر من المفاوضات إلى بوادر خارطة طریق تشمل توافقات حول مسودة الدستور والنظام السیاسي وشکل الانتخابات المقبلة مایعد منطلقاً إيجابياً لحسم ماتبقی من محاور النقاش. وبین الأمين العام المساعد للاتحاد التونسي للشغل بلقاسم العياري أن: کل المبادرات التي لم يتم التوافق عليها بين الاحزاب السیاسیة تعرض علی بقیة الأطراف السیاسیة؛ وإن المبادرات التي لم تحضر كمبادرة السيد رئيس الجمهورية كان ثمة توافق حولها؛ ونحن نرحب بهذه الاتفاقات. وأشادت كلمة الافتتاح بالجهد المبذول لإنجاح مسار الحوار وإسهام التيارات السياسية في التقارب إعلاءاً للمصلحة الوطنية في مرحلة تعرف خلالها البلاد تحديات دقيقة في مواجهات مخاطر العنف والإرهاب. وهو المشهد الذي سرعان ماانخفضت تفاصيله مهددة بإجهاض المؤتمر خلال مداخلة رئيس الجمهورية التي تعرضت إلى قضية المنقبات بالجامعة ما أثار عاصفة من الاحتجاجات حول المغزى والدلالات. وکان الإنفراج في مسار الحوار نتاجاً لتحولات في مواقف الأحزاب تجاه بعض المسائل التي كانت محل تشدد في السابق. وأتی موقف حركة النهضة الذي شهد ليونة فيما يتعلق بحل روابط حماية الثورة وإعادة النظر بقانون تحصين الثورة ضمن سياق التنازلات المتبادلة. وقال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي: إذا تقدم قانون تحسين الثورة ستفتح فيه ثغرات ومجالات لتقليل العدد وحصره على نحو أن يفسح المجال أمام من يعتذروا عن الماضي بأن يفسح لهم المجال ليندمجوا في العهد الجديد. وعدت هذه جولة جديدة من الحوار الوطني على درب إيجاد توافقات ممكنة مابين الفرقاء السياسيين والتقليص من مسافات التباعد؛ وهو شوط جديد ينطلق وسط مناخات متفائلة بآفاق الحلول لكنه لايخلو من الحذر والتحفظ مابين التفاصيل.